الرئيسية / نبض المجتمع / عائشة الحيان: العنف الرقمي "انتهاك جسيم" وقانون 103.13 أصبح متجاوزاً

عائشة الحيان: العنف الرقمي "انتهاك جسيم" وقانون 103.13 أصبح متجاوزاً

الحيان
نبض المجتمع
فبراير.كوم 28 نوفمبر 2025 - 17:00
A+ / A-

عائشة الحيان: العنف الرقمي “انتهاك جسيم” وقانون 103.13 أصبح متجاوزاً ويحتاج لتغيير شامل

دعت عائشة الحيان، رئيسة اتحاد العمل النسائي، إلى ضرورة إجراء تغيير شامل وجذري لقانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، مؤكدة أنه “أصبح غير كافٍ” للإحاطة بكل تداعيات العنف، لاسيما في شقه الرقمي الذي بات يشكل تهديداً حقيقياً لكرامة النساء وسلامتهن.

جاء ذلك في تصريح لها على هامش إطلاق المجلس الوطني لحقوق الإنسان للحملة الأممية لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات، التي تمتد لـ 16 يوماً (من 25 نونبر إلى 10 دجنبر)، والتي خُصصت هذا العام لموضوع “العنف الرقمي”.

وأوضحت الحيان أن اختيار العنف الرقمي كمحور للحملة يعكس خطورته المتزايدة، واصفة إياه بـ”أحد الانتهاكات الجسيمة لحقوق النساء”. وعزت هذه الخطورة إلى سرعة انتشاره ومسه المباشر بكرامة المرأة وكينونتها وحقها في الأمن.

وأشارت الفاعلة الحقوقية إلى أن الفتيات ما بين 15 و24 سنة هن الأكثر عرضة لهذا النوع من العنف، مستدركة بأن ذلك لا يعني استثناء باقي الفئات، حيث تطال خطابات الكراهية والتنمر والتشهير النساء من مختلف المواقع، سواء كن فاعلات حقوقيات، سياسيات، صحفيات، أو مواطنات عاديات.

وفي تشخيصها لواقع التعامل مع هذه الجرائم، نبهت رئيسة اتحاد العمل النسائي إلى العقبات التي تواجه الضحايا، وفي مقدمتها “صعوبة الإثبات”. وأكدت أن العديد من النساء يحجمن عن التبليغ خوفاً من “الوصم الاجتماعي”، أو خشية أن يؤدي التبليغ إلى انتشار أوسع للمحتويات المسيئة (صور أو فيديوهات) وفضح القضية أمام الملأ.

وأضافت الحيان أن هناك نقصاً في الوعي، حيث إن بعض الضحايا لا يدركن أنهن ضحايا، أو يتخوفن من المساءلة القانونية. وشددت في هذا السياق على أهمية حملات التحسيس للتعريف بمنصات الاستماع والتبليغ، التي تظل مجهولة لدى شريحة واسعة من المواطنين.

وانتقلت المتحدثة إلى الشق القانوني، معتبرة أن الترسانة القانونية الحالية مشتتة بين القانون 103.13، وقانون حماية المعطيات الشخصية، ومقتضيات أخرى. وطالبت بتجميع هذه النصوص في “قانون شامل” يضمن أربعة أركان أساسية: الوقاية، الحماية، الزجر، وجبر ضرر الضحايا.

كما دعت إلى منح جمعيات المجتمع المدني الحق في التنصيب كطرف مدني، والحق في التبليغ حتى في حال تنازل الضحية، معللة ذلك بأن العنف ضد النساء “جريمة تمس المجتمع بأكمله وليس الفرد فقط”. وطالبت أيضاً بتسريع آليات الحذف الفوري للمحتويات الرقمية المسيئة التي تنتهك خصوصية الضحايا.

وفي سياق متصل، ربطت الحيان بين العنف وتعديل مدونة الأسرة، داعية إلى “تغيير شامل وعميق للمدونة”، مشيرة إلى أن الاختلالات الحالية تنتج عنفاً داخل الأسرة يتشربه الأطفال، مما يعيق بناء أسرة سوية مبنية على المساواة والاحترام.

واختتمت الحيان تصريحها بإثارة إشكالية الإحصائيات الرسمية، مؤكدة أن الأرقام المعتمدة رسمياً تقتصر على القضايا التي تصل إلى المحاكم، وتتجاهل “الأرقام السوداء” للحالات التي تستقبلها مراكز الاستماع التابعة للجمعيات النسائية، داعية إلى خلق تعاون بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني لاعتماد إحصائيات تعكس الواقع الحقيقي لحجم العنف ضد النساء في المغرب.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة