دقت النقابة الوطنية للصحة العمومية (ف.د.ش) بجهة طنجة تطوان الحسيمة ناقوس الخطر بشأن ما وصفته بـ”حالة الغموض والضبابية” التي تكتنف مصير مهنيي القطاع، عقب دخول نظام “المجموعات الصحية الترابية” (GST) حيز التنفيذ في فاتح أكتوبر الماضي. وحذرت النقابة من احتقان متصاعد يهدد السلم الاجتماعي بالقطاع، مطالبة الحكومة بالوفاء بالتزاماتها وتوضيح الرؤية للشغيلة.
أعرب المكتب الجهوي للنقابة عن قلقه البالغ إزاء الوضع الحالي، مشيراً إلى أن الانتقال إلى النظام الجديد رافقه “انكماش في الآفاق المهنية” وتجميد للمراسيم التنظيمية، فضلاً عن تعثر تسوية الوضعيات الإدارية والمالية. وأكدت النقابة أن هذا التأخر خلق حالة من التوجس لدى الأطر الصحية التي انخرطت بمسؤولية ونكران ذات في ورش إصلاح المنظومة الصحية، على أمل أن يكون هذا الإصلاح رافعة لتحفيز الموارد البشرية لا سبباً في قلقها.
وفي صلب الملف المطلبي، جددت النقابة تشبثها المبدئي بـ”صفة الموظف العمومي” و”مركزية الأجور” كخطوط حمراء لا تقبل المساومة. وسجلت الهيئة النقابية تخوفات جدية بشأن مسألة الاندماج المالي (imputation budgétaire) والحفاظ على الحقوق المكتسبة في النظام الأساسي للوظيفة العمومية.
وانتقدت النقابة بشدة ما أسمته “الصمت المؤسساتي”، حيث تغيب المعلومات الرسمية مقابل انتشار الأخبار في الفضاء الافتراضي، مما دفع عدداً كبيراً من الأطر الصحية إلى سلك مسطرة “رفع التظلمات الإدارية” والرئاسية إلى المصالح المركزية، كخطوة استباقية لحماية مسارهم المهني.
كما لفت البلاغ الانتباه إلى التفاوتات والاختلالات الحالية، مشيراً إلى “التأخر الكبير” في تسوية الوضعيات وصرف المستحقات، وضرورة توحيد المكتسبات بين العاملين في المراكز الاستشفائية الجامعية ومصالح الوزارة قبل إتمام عملية الدمج والنقل الكلي إلى المجموعة الصحية الترابية.
وأمام هذا الوضع، أعلنت النقابة الوطنية للصحة العمومية عن تدشين برنامج نضالي تواصلي، يبدأ بتنظيم لقاءات مفتوحة مع كافة مهنيي الصحة بمدينة تطوان يوم السبت 6 دجنبر المقبل، لتدارس الوضع وتوحيد الصفوف.
وفي ختام بلاغها، وجهت النقابة دعوة مستعجلة لوزير الصحة والحماية الاجتماعية، والمدير العام للمجموعة الصحية الترابية، لعقد جلسة حوار طارئة بحضور التنسيق النقابي، تهدف إلى:
الكشف عن مصير المراسيم المجمدة وبرمجتها في المجلس الحكومي.
تنزيل مضامين محضر اتفاق 23 يوليوز 2024 كاملاً.
تبديد المخاوف ومعالجة الاختلالات التنظيمية التي ترافق المرحلة الانتقالية.
وحملت النقابة الجهات الوصية مسؤولية أي “تسويف أو مماطلة” قد تؤدي إلى مزيد من الاحتقان في قطاع لا يحتمل المزيد من الهزات.