الرئيسية / سياسة / بنعليلو: محاربة الفساد "معركة وجود" والانتقال إلى "الوقاية الذكية" لم يعد خياراً بل ضرورة

بنعليلو: محاربة الفساد "معركة وجود" والانتقال إلى "الوقاية الذكية" لم يعد خياراً بل ضرورة

سياسة
فبراير.كوم 10 ديسمبر 2025 - 17:00
A+ / A-

كشف محمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، عن “الاستراتيجية الخماسية للهيئة للفترة 2025-2030”.

وأكد بنعليلو في كلمة قوية وشاملة أن هذه الاستراتيجية لا تعتبر مجرد وثيقة تقنية، بل هي تعبير عن “وعي عميق باللحظة الوطنية” التي تتطلب الانتقال من منطق رد الفعل إلى منطق “الوقاية الذكية والاستباقية”.

وشدد رئيس الهيئة في مستهل تقديمه للاستراتيجية على أن المغرب يدخل مرحلة حاسمة لبناء دولة حديثة وعادلة، معتبراً أن النزاهة يجب أن تكون الرافعة المركزية لإعادة تثبيت الثقة في المؤسسات. ووصف بنعليلو الفساد بأوصاف دقيقة وخطيرة، مؤكداً أنه لم يعد مجرد “ملف تقني أو شأن إداري”، بل هو “معركة وجود”.

وأضاف المتحدث محذراً: “حين يتسلل الفساد إلى دواليب الدولة، فإنه ينهك الاقتصاد، يشوه العدالة، يسكت صوت الكفاءة، ويزرع الشك في النفوس”، مشيراً إلى أن المخاطر الحالية تكمن في تحول الفساد من ممارسات شاذة ومنعزلة إلى “خلل بنيوي يتقاطع مع السياسات العمومية ويهدد الأسس الأخلاقية للمجتمع”.

وفي استعراضه لمحاور الاستراتيجية الجديدة، انتقد بنعليلو المقاربات التقليدية التي تعتمد على منطق “التدخل بعد وقوع الضرر” أو الحملات الظرفية المتنافرة. ودعا بدلاً من ذلك إلى تحقيق تحول مؤسساتي عميق قوامه “الوقاية الذكية”.

وأوضح أن المطلوب اليوم هو “بناء أنظمة قادرة على فهم الفساد، قياسه، والتنبؤ به”، والانتقال من معالجة الحالات الفردية إلى “هندسة النزاهة كنظام عام وشامل” يستوعب القطاعين العام والخاص، ويعتمد على الإنذار المبكر والذكاء المؤسساتي.
بناء “كتلة وطنية” تحت التوجيهات الملكية
واستحضر بنعليلو في كلمته التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مؤكداً أن محاربة الفساد قضية دولة ومجتمع ولا تقبل المزايدات السياسية. ودعا إلى تشكيل “كتلة وطنية واسعة” تتقاطع فيها مسؤوليات الدولة عبر تفعيل القانون والضرب على أيدي المفسدين، ومسؤوليات المجتمع عبر فضح الممارسات الفاسدة والتربية على النزاهة.

واقتبس المتحدث من الخطاب الملكي قوله: “الفساد ليس قدراً محتوماً… ومحاربته هي قضية الدولة والمجتمع”، مشدداً على ضرورة القطع مع تمييع مفهوم الفساد واعتباره أمراً اعتيادياً.

واختتم رئيس الهيئة تقديمه بالتأكيد على أن هذه الاستراتيجية تستند إلى مرجعية دستورية وقانونية قوية، حولت الهيئة من مؤسسة استشارية محدودة الصلاحيات إلى “قطب وطني مرجعي” يمتلك القدرة على التوجيه والقيادة والمكافحة، بما ينسجم مع التزامات المغرب الدولية والممارسات الفضلى عالمياً، لترسيخ ربط المسؤولية بالمحاسبة وحماية المال العام.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة