الرئيسية / ثقافة و فن / محمد شعرا: "بورت باكاج" رحلة سينمائية تنبش في قضايا الهوية وصراع الأجيال لدى مغاربة هولندا

محمد شعرا: "بورت باكاج" رحلة سينمائية تنبش في قضايا الهوية وصراع الأجيال لدى مغاربة هولندا

ثقافة و فن
فبراير.كوم 12 ديسمبر 2025 - 19:00
A+ / A-

كشف الممثل المغربي-الهولندي محمد شعرا عن تفاصيل فيلمه الجديد “بورت باكاج” (Porte-Bagages)، واصفاً إياه بأنه رحلة عاطفية وإنسانية تغوص في عمق الروابط العائلية، وتعالج إشكاليات الهوية والانتماء لدى الجالية المغربية المقيمة في أوروبا.

أوضح شعرا أن قصة الفيلم تدور حول عائلة مغربية تقيم في هولندا، يقرر فيها الأب المريض تحقيق حلمه الأخير بالعودة إلى أرض الوطن، ليس عبر الطائرة، بل من خلال رحلة برية تعيد للأذهان ذكريات الثمانينيات والتسعينيات. 

ويقول شعرا: “الفيلم يعيدنا إلى تلك الحقبة حيث كنا نسافر بسيارات (المرسيدس 207)، نقطع الطريق في ثلاثة أيام. تلك الرحلة الطويلة لم تكن مجرد انتقال جغرافي، بل كانت فرصة لاكتشاف ذواتنا وللتقارب بين أفراد الأسرة الذين تختلف طباعهم وشخصياتهم”.

وعن دوره في الفيلم، أشار الممثل إلى أنه يجسد شخصية “فريد”، الابن الأكبر الذي يعتقد أن واجبه تجاه والديه ينتهي عند الدعم المادي ودفع الفواتير.

 وهنا يبرز الصراع مع شقيقته “نور” التي تمثل الجانب العاطفي والاجتماعي، مذكرّة إياه بأن الوالدين بحاجة إلى الحضور والدفء العائلي أكثر من المال، خاصة وأنهم ضحوا بشبابهم لرعاية أبنائهم في بلاد المهجر.

ويسلط شعرا الضوء على الفرق الشاسع في نمط الحياة بين المغرب وهولندا، قائلاً: “في أوروبا، تسيطر النزعة الفردية، بينما نعيش في المغرب بروح الجماعة (الكسكس يوم الجمعة، اللمة العائلية). 

في هولندا، قد ينتهي المطاف بكبار السن في دور الرعاية، وهو أمر لا نراه بنفس الحدة لدى المغاربة الذين لا يزالون متمسكين بقيم التكافل وبر الوالدين”.

وتطرق الحوار إلى مأساة الجيل الأول من المهاجرين، الذين سافروا بحلم العمل المؤقت ثم العودة، لكنهم وجدوا أنفسهم محاصرين بمسؤوليات تربية الأبناء والعمل، حتى تقدم بهم العمر وداهمهم المرض، ليطرح الفيلم السؤال المؤلم: “من سيعتني بهؤلاء الآن؟”.

وفي سياق الحديث عن الهوية، استخدم شعرا تشبيهاً بليغاً قائلاً: “نحن نعيش بقدم يسرى هناك وقدم يمنى هنا”. وأكد أن النجاح المهني أو إتقان اللغة الهولندية لا يلغي الشعور الدائم بأن شيئاً ما ينقصك في الغربة.

 واستشهد بنموذج لاعبي كرة القدم مثل حكيم زياش، الذين يختارون تمثيل المغرب بدافع شعور فطري بالانتماء، موضحاً: “مهما علا شأنك في أوروبا، تظل مغربياً وتواجه صوراً نمطية معينة، لكنك في المغرب تشعر بأنك في بيتك وبين أهلك”.

واختتم محمد شعرا حديثه بالتأكيد على أن فيلم “بورت باكاج” يطرح تساؤلاً جوهرياً لكل مشاهد: “ما هو معنى الأسرة بالنسبة لك؟”. مشيراً إلى أن أغاني الغربة والراي القديمة (مثل يا الرايح وين مسافر) كانت تعبر عن نفس الألم والشوق الذي يحاول الفيلم تجسيده درامياً، في محاولة لفهم تعقيدات الحياة بين ضفتين

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة