أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بآسفي، عن فتح تحقيق قضائي معمق في الحادث المأساوي الذي شهده الإقليم مساء الأحد 14 دجنبر 2025، والذي خلف حصيلة مؤقتة بلغت حوالي 37 ضحية جراء السيول الفيضانية القوية.
وأفاد الوكيل العام في بيان، أن النيابة العامة باشرت فتح بحث شامل في الموضوع بتنسيق مع الشرطة القضائية، وذلك بهدف الوقوف على الأسباب الحقيقية لهذا الحادث الأليم والكشف عن جميع ظروفه وملابساته.
ويأتي هذا التحقيق في إطار حرص النيابة العامة على تحديد المسؤوليات وفهم الأسباب التي أدت إلى هذه الكارثة الطبيعية التي هزت الإقليم وخلفت حزناً عميقاً في صفوف الساكنة.
وكان إقليم آسفي قد شهد مساء الأحد الماضي تساقطات مطرية رعدية استثنائية، تحولت بسرعة إلى سيول فيضانية قوية ومفاجئة اجتاحت عدة مناطق بالإقليم، مما أسفر عن وفاة 37 شخصاً في حصيلة أولية قابلة للارتفاع.
وتسببت هذه السيول في خسائر بشرية ومادية كبيرة، حيث فاجأت السكان بشدتها وسرعة تدفقها، مما لم يترك لهم مجالاً كافياً للنجاة أو اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.
ومن المتوقع أن تشمل التحقيقات التي تباشرها الشرطة القضائية بتنسيق مع النيابة العامة، معاينات ميدانية دقيقة للمناطق المتضررة، والاستماع إلى شهود العيان والناجين، إضافة إلى دراسة مدى توفر وسائل الإنذار المبكر وكفاية البنية التحتية لمواجهة مثل هذه الظواهر المناخية القاسية.
كما سيعمل المحققون على التأكد من اتخاذ جميع التدابير الاحترازية اللازمة قبل وقوع الحادث، ومدى التزام الجهات المعنية بالإجراءات المطلوبة في مثل هذه الحالات الطارئة.
وتعيش مدينة آسفي وضواحيها حالة حداد وحزن شديدين على إثر هذه الفاجعة، حيث تواصل السلطات المحلية وفرق الإنقاذ عمليات البحث والإغاثة خشية وجود ضحايا آخرين أو مفقودين.

