سجلت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف “إيجابية” خطوة تنصيب اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة، معتبرة أن هذا الإجراء من شأنه وضع حد لواقع الجمود الذي خيّم على مؤسسة التنظيم الذاتي لفترة طويلة.

وأكدت الفيدرالية أن تفعيل هذه اللجنة قد يتيح إيجاد حلول عملية للمشكلات الإدارية والتنظيمية التي اصطدمت بها المقاولات الصحفية، ويعاني منها الجسم المهني جراء تعطل المرفق العام للمجلس.

ورغم هذا التفاؤل الحذر، لم تفت الفيدرالية الإشارة إلى أن اللجنة الحالية جرى تشكيلها بموجب القانون رقم 09.26، وهو النص الذي كانت الفيدرالية ومعها منظمات مهنية وحقوقية عديدة قد انتقدته بشدة منذ البداية.

كما سجل البلاغ بأسف غياب أي تمثيل للمنظمات المهنية أو تشاور مسبق معها في تشكيل اللجنة، منبهة إلى أن انفراد السلطة التنفيذية بالتعيين يختلف عن تجربة انتخابات 2018 التي ضمت ممثلين منتخبين من طرف زملائهم.

وفي قراءة لمسار الأزمة، ذكّرت الفيدرالية بأنها كانت أول من اقترح، قبل حوالي أربع سنوات، تشكيل لجنة مؤقتة برئاسة قاضٍ فور انتهاء الولاية القانونية الأولى للمجلس، إلا أن “تعنت” الوزارة الوصية حينها ومباشرتها لمخطط وصفته بـ”العبثي” قاد القطاع إلى المآزق الحالية.

وأعربت الفيدرالية عن ارتياحها، بشكل عام، لتركيبة اللجنة الحالية لما هو مشهود لأعضائها من نزاهة وجدية، آملة أن تنجح في استعادة ثقة المهنيين والانتصار للحياد الإيجابي بعيداً عن منطق الإقصاء أو “التغول”.

وتنتظر الفيدرالية من اللجنة المؤقتة مسؤوليات جسيمة تتجاوز الجانب الانتقالي، وعلى رأسها الحسم في ملف البطاقات المهنية وتدقيق اختلالاتها ونشر لوائح الحاصلين عليها بكل شفافية، بالإضافة إلى تسوية الملفات التأديبية المتراكمة.

كما دعت الفيدرالية اللجنة إلى فتح حوار عميق وجدي مع المنظمات المهنية الجادة، وتحسين التدبير الإداري الداخلي للمؤسسة، والسعي لتهدئة الأجواء العامة التي طبعتها التوترات في الآونة الأخيرة.

وخلصت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف إلى تجديد تمسكها بكل مواقفها المبدئية الرافضة للهيمنة والاحتلال، معلنة استعدادها الكامل للتعاون كقوة اقتراحية مسؤولة في أي مسار حقيقي للإصلاح.

وأكدت أن هدفها الأسمى يظل هو حماية التعددية واستقلالية مؤسسة التنظيم الذاتي، وضمان علاقة منصفة وعادلة مع كافة مكونات الجسم المهني الوطني دون تمييز أو تحيز.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store