مباشرة بعد صدور قانون المالية لسنة 2026 بالجريدة الرسمية، فوض رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اختصاصات الاقتراضات الداخلية والخارجية، الهادفة إلى تغطية تكاليف السنة المالية أو إعادة هيكلة الدين الخارجي مرتفع الكلفة، إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح.
وتضمن العدد الأخير من الجريدة الرسمية، رقم 7465، ثلاثة مراسيم تمنح وزيرة الاقتصاد والمالية تفويضا واسعا في ما يخص الاقتراضات الداخلية، واللجوء إلى مختلف الأدوات المالية، إضافة إلى التمويلات الخارجية، وإبرام عقود اقتراض موجهة لإرجاع الدين الخارجي المكلف، وكذا اتفاقات التحوط من مخاطر أسعار الفائدة والصرف.
وينص المرسوم رقم 2.25.851، الصادر بتاريخ 15 دجنبر 2025، على تفويض وزيرة الاقتصاد والمالية سلطة تحديد كيفيات إصدار الاقتراضات الداخلية، واللجوء إلى كل أداة مالية أخرى، قصد تغطية مجموع تكاليف الخزينة خلال السنة المالية 2026.
كما خول المرسوم ذاته للوزيرة، أو لمن تنوبه خصيصا، صلاحية إصدار الاقتراضات الداخلية والقيام بعمليات استرجاع وتبادل واستحفاظ سندات الخزينة، إلى جانب باقي الأدوات المالية ذات الصلة.
وفي ما يتعلق بالتمويلات الخارجية، نص المرسوم رقم 2.25.852، الصادر في التاريخ نفسه، والمستند إلى الفصل 90 من الدستور والمادة 38 من قانون المالية لسنة 2026، على تفويض وزيرة الاقتصاد والمالية سلطة إبرام اتفاقات التعاون المالي، والاقتراض الخارجي باسم حكومة المملكة، سواء مع حكومات أجنبية أو هيئات دولية، إضافة إلى إصدار اقتراضات في السوق المالي الدولي أو استعمال أدوات مالية أخرى خلال السنة المالية الجارية.
كما خوّل هذا المرسوم للوزيرة صلاحية توقيع الاتفاقات والاتفاقيات وعقود الضمان المبرمة مع الأطراف الأجنبية والدولية، في إطار تدبير التمويلات الخارجية للمملكة.
أما المرسوم الثالث، رقم 2.25.853، فيتعلق بتفويض السلطة لوزيرة الاقتصاد والمالية لإبرام عقود اقتراض تهدف إلى إرجاع الدين الخارجي المرتفع الكلفة، وإبرام اتفاقات لضمان مخاطر تقلبات أسعار الفائدة والصرف. وينص هذا المرسوم على تمكين الوزيرة، أو من تنوبه، من إبرام اقتراضات خارجية واستعمال أدوات مالية مختلفة لإعادة تسديد الديون المبرمة بشروط أقل ملاءمة، أو بأسعار فائدة أعلى من المستويات السائدة في السوق.
وتشمل هذه الصلاحيات أيضا إبرام عقود لتبديل العملات الأجنبية أو أسعار الفائدة، واستعمال آليات مالية للتحوط، بهدف استقرار كلفة خدمة الدين العمومي، وتقليص المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسواق المالية الدولية.
ويأتي هذا التفويض الذي أقدم عليه أخنوش، في سياق تنزيل مقتضيات قانون المالية لسنة 2026، وضمان مرونة أكبر في تدبير الدين العمومي وتمويل حاجيات الخزينة، بما ينسجم مع متطلبات الاستقرار المالي والاقتصادي للمملكة.