الرئيسية / نبض المجتمع / "فيدرالية الناشرين" تطالب بإحالة قانون مجلس الصحافة على المحكمة الدستورية

"فيدرالية الناشرين" تطالب بإحالة قانون مجلس الصحافة على المحكمة الدستورية

فيدرالية ناشري الصحف
نبض المجتمع
فبراير.كوم 25 ديسمبر 2025 - 18:00
A+ / A-

دعت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف إلى إحالة مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية، معتبرة أن المصادقة عليه تمثل “ضربة موجعة” لحرية الصحافة واستقلاليتها ولمبدأ التنظيم الذاتي للمهنة.

وجاء ذلك في بلاغ صادر عن المكتب التنفيذي الفيدرالي، اليوم الخميس بالدار البيضاء، عقب مصادقة مجلس المستشارين، يوم الأربعاء 24 دجنبر 2025، على مشروع القانون المذكور خلال جلسة عامة قاطعتها مكونات المعارضة، وهو ما اعتبرته الفيدرالية تتويجاً لمسار تشريعي “مقلق” يهدد مستقبل الصحافة والنشر بالمغرب.

وسجلت الفيدرالية أنها تلقت هذا التصويت بـ“خيبة أمل عميقة” وبـ“خوف حقيقي” على مستقبل المهنة، معتبرة أن تمرير القانون يعكس اصطفاف الحكومة والأغلبية البرلمانية ضد حرية الصحافة، وضد الغالبية الساحقة من الجسم المهني، والمنظمات الحقوقية والمدنية، وعدد من الهيئات الدستورية للحكامة، إضافة إلى وزراء سابقين في قطاع الاتصال وهيئات مهنية دولية، بما يتعارض، حسب البلاغ، مع المسار الديمقراطي للبلاد.

وأكدت الفيدرالية، وهي تستحضر مسارها الترافعي والاحتجاجي الممتد لأزيد من ثلاث سنوات، تشبثها بجميع مواقفها الرافضة لما وصفته بـ“تفصيل القانون على المقاس”، منددة بما اعتبرته سياسة “الهروب إلى الأمام” التي انتهجها الوزير الوصي على القطاع، عبر الإصرار على تمرير النص دون حوار فعلي، واعتماد مقاربة إقصائية استبعدت معظم ممثلي الجسم الصحافي، مقابل التعامل مع تنظيم جمعوي واحد باعتباره مخاطباً وحيداً.

وأعربت الفيدرالية عن امتعاضها مما وصفته بتعنت الوزير ورفضه المستمر للحوار، وتجاهله للمقاربة التشاركية، وتقليله من دور مجلس المستشارين، وعدم أخذه بعين الاعتبار انتقادات مؤسستين دستوريتين، إلى جانب إصراره على رفض جميع التعديلات المقترحة على مشروع القانون.

وفي المقابل، نوه البلاغ بمواقف مكونات المعارضة بالغرفة الثانية، مشيداً بأدوار فرق الاتحاد المغربي للشغل، والفريق الحركي، والفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية، ومجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ومستشاري الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، فضلاً عن التفاعل الإيجابي لرئيس لجنة التعليم والشؤون الاجتماعية والثقافية.

وانتقدت الفيدرالية ما وصفته بـ“الاصطفاف الأعمى” لفرق الأغلبية والمساندين لها خلف الحكومة، معتبرة أن ذلك يكرس، حسب تعبيرها، “تحالفاً للتحكم والهيمنة” على مؤسسة لن تكون لها، وفق البلاغ، أي علاقة حقيقية بالتنظيم الذاتي، ولن تحظى بثقة الجسم المهني ولا المجتمع.

وذهبت الفيدرالية إلى أن ما جرى يندرج ضمن “مسلسل خطير” يهدف إلى تحويل قطاع الصحافة إلى “سلطة تابعة”، مستحضرة عدداً من الممارسات التي اعتبرتها مؤشرات على هذا التوجه، من بينها ما وصفته بفضيحة فيديو لجنة أخلاقيات المهنة دون ترتيب أي آثار، وإقصاء المنظمات المهنية العريقة، وتفصيل منظومة الدعم العمومي، واستهداف الصحافة الجهوية والمقاولات الصغرى والمتوسطة، مقابل التساهل مع صحافة التشهير والابتزاز، وتهيئة مناخ “الحزب الواحد” في الإعلام.

وفي هذا السياق، أعلنت الفيدرالية انخراطها في جبهة وطنية للدفاع عن استقلالية المهنة وكرامة الصحافي، مؤكدة عزمها مواصلة التصدي لما اعتبرته مخططاً يهدد حرية الصحافة وتعددية المشهد الإعلامي.

ودعت الفيدرالية رئيس مجلس المستشارين إلى المبادرة بإحالة مشروع القانون على المحكمة الدستورية، أسوة بما طالبت به مكونات المعارضة، من أجل الحسم في مدى احترامه لمقتضيات الفصل 28 من الدستور، المتعلق بحرية الصحافة والتنظيم الذاتي.

وختمت الفيدرالية بلاغها بالتطلع إلى تدخل “كل ذي غيرة وعقل” من أجل حماية مستقبل قطاع الصحافة والنشر، وصون صورة المغرب ومساره الديمقراطي، مؤكدة أن معركة الدفاع عن حرية الصحافة واستقلاليتها “بدأت اليوم ولن تتوقف”.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة