الرئيسية / مال و اعمال / فوضى "جبايات الجماعات" تفجر غضب نقابة المالية.. والوزارة تسابق الزمن لتفادي التقادم

فوضى "جبايات الجماعات" تفجر غضب نقابة المالية.. والوزارة تسابق الزمن لتفادي التقادم

المالية
مال و اعمال
فبراير.كوم 27 ديسمبر 2025 - 11:00
A+ / A-

يعيش قطاع المالية العامة بالمغرب، وتحديداً على مستوى القباضات، حالة من “الاحتقان غير المسبوق” والارتباك الإداري، تزامناً مع الشروع في تنزيل مقتضيات القانون رقم 14.25 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية. هذا الوضع المتوتر وضع وزارة الاقتصاد والمالية في مواجهة مباشرة مع النقابات، وسط مخاوف من ضياع مداخيل مالية هامة للدولة بسبب ضيق الوقت والمشاكل التقنية واللوجستية.

في رد فعل قوي، أعربت النقابة الوطنية للمالية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن استيائها الشديد مما وصفته بـ”التدبير العشوائي” للمرحلة الانتقالية. وحمّلت النقابة وزيرة الاقتصاد والمالية المسؤولية الكاملة عن الأضرار النفسية والمهنية التي لحقت بالموظفين، متهمة الوزارة بالنكث بوعودها السابقة المتعلقة بالحفاظ على الاستقرار المهني والاجتماعي للأطر.

وسجلت الهيئة النقابية، في بلاغ توصلت به الجريدة، وقائع وصفتها بـ”الخطيرة”، تمثلت في تدخلات لرجال سلطة لإجبار موظفين على إخلاء مقرات القباضات دون سابق إنذار وبأساليب “حاطة بالكرامة”. واستشهدت النقابة بواقعة “قباضة مابيلا” بالرباط، حيث تم تغيير أقفال المقر واستبدال اللوحة الإدارية دون إجراء عملية “تسليم المهام” (Remise de service) الرسمية، وهو ما يضع الموظفين تحت طائلة المسؤولية القانونية والمحاسبية عن الأموال والوثائق التي كانت بعهدتهم.

واعتبرت النقابة أن تغييب “الخزينة العامة للمملكة” عن تدبير هذا الورش، رغم دورها المحوري في التحصيل والمراقبة، يعد “خطأ استراتيجياً” يهدد الأمن المالي للمرفق العام.

على الضفة الأخرى، وفي محاولة لتطويق الأزمة، ترأست وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح (العلوي)، مساء أمس الخميس، اجتماعاً طارئاً بحضور الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، وعدد من الخزنة الجهويين.

الاجتماع كان مناسبة للمكاشفة، حيث أقرت الوزيرة بوجود “صعوبات عديدة” تواجه تنزيل القانون الجديد، خاصة فيما يتعلق بنقل الاختصاصات وتسليم البنايات بين الخزينة العامة ومصالح وزارة الداخلية. وكشفت الأرقام الرسمية عن تأخر كبير في العملية، إذ لم يتم تسليم سوى 8 بنايات من أصل 92 مبرمجة حتى تاريخ 23 دجنبر الجاري، مع تسجيل “صفر” عملية لتسليم المهام بشكل رسمي، وهو ما يؤكد صحة مخاوف النقابات.

وأمام ضغط الآجال القانونية وخوفاً من سقوط المداخيل الجبائية في “التقادم”، طالبت الوزيرة الخزنة الجهويين بتسريع وتيرة العمل قبل متم دجنبر 2025.
ولحل أزمة الموظفين، تم الاتفاق خلال الاجتماع على إجراءات استعجالية، أبرزها:

بقاء الموظفين التابعين للخزينة في مقراتهم الحالية لمدة أقصاها 6 أشهر، ريثما يتم التوافق حول الاستعمال المشترك للبنايات أو إيجاد مقرات بديلة.

ضمان حرية الاختيار، حيث شدد فوزي لقجع على أن الموظفين هم “موظفو دولة”، ولن يتم إجبار أي أحد على المغادرة أو البقاء قسراً، مع الحفاظ على كافة مكتسباتهم.

وفيما تتواصل التعبئة لتنفيذ التعليمات الوزارية وتفادي المسؤولية التقصيرية، تبقى الأيام المتبقية من سنة 2025 حاسمة في تحديد مصير هذا الورش الإصلاحي، وسط ترقب لما ستسفر عنه التسويات الميدانية بين السلطات المحلية ومصالح الخزينة، لضمان استمرار المرفق العمومي دون المساس بحقوق الموظفين أو التفريط في المال العام.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة