الرئيسية / سياسة / انسجام أممي بين الجمعية العامة ومجلس الأمن بدعم الحكم الذاتي

انسجام أممي بين الجمعية العامة ومجلس الأمن بدعم الحكم الذاتي

الصحراء- الحكم الذاتي
سياسة
فبراير.كوم 27 ديسمبر 2025 - 19:00
A+ / A-

جدد المنتظم الدولي، من قلب نيويورك، انتصاره لمنطق “الواقعية السياسية” في معالجة النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وذلك من خلال اعتماد الجمعية العامة للقرار 80/89.

هذا النص الأممي الجديد لم يكتفِ بدعم المسلسل السياسي حصرياً تحت رعاية الأمم المتحدة، بل شكل دعوة صريحة للأطراف المعنية للتحلي بحسن النية والواقعية، مما يعزز وجاهة مبادرة الحكم الذاتي كحل ذي مصداقية لطي هذا الملف نهائياً.”

ويأتي القرار 80/89 ليعيد التأكيد على نفس المضامين واللغة التي تبناها مجلس الأمن الدولي في قراره الأخير رقم 2797. ويبرز هذا التطابق في المواقف بين جهازي الأمم المتحدة (الجمعية العامة ومجلس الأمن) وجود قناعة دولية راسخة بمركزية التوصل إلى حل سياسي “واقعي، دائم، ومتوافق بشأنه”.

كما يجدد القرار الإشادة بالجهود المبذولة منذ سنة 2007، في إشارة واضحة ومباشرة إلى المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي قدمتها المملكة كحل جدي وذي مصداقية لإنهاء هذا النزاع الإقليمي.

ويرى مراقبون ومتتبعون للملف أن التمعن في مقتضيات القرار الجديد يكشف عن إشارات بالغة الدلالة، مفادها أن المجتمع الدولي بات يثمن المسار التراكمي للمفاوضات، الذي يضع مقترح الحكم الذاتي في صلب الحل النهائي. ويُقرأ هذا التوجه على أنه اعتراف ضمني بنجاعة المقاربة المغربية التي تزاوج بين الشرعية التاريخية والواقعية السياسية، والتي تهدف إلى ضمان الاستقرار الإقليمي وتحقيق تطلعات الساكنة المحلية في التنمية والعيش الكريم.

وبحسب التحليلات السياسية، فإن هذا القرار يعد محطة فاصلة تكرس القطيعة مع خيارات الماضي، وتؤكد أن الحل لا يمكن أن يخرج عن إطار التوافق والواقعية، وهو ما ينسجم تماماً مع الرؤية المغربية التي تحظى باعتراف وتقدير متزايدين داخل المنتظم الدولي.

ومن خلال الترحيب بالجولات التفاوضية السابقة، وجه القرار الأممي دعوة صريحة ومباشرة إلى الأطراف المعنية، وخاصة الطرف الآخر، بضرورة التحلي بحسن النية والتعاون الكامل والبناء مع الآليات الدولية. وتُفهم هذه الدعوة على أنها حث للأطراف المعرقلة على الخروج من حالة الجمود والانخراط بجدية في الموائد المستديرة والعملية السياسية التي يقودها المبعوث الشخصي للأمين العام.

ويعكس مضمون القرار 80/89، في عمقه، نجاح الدبلوماسية المغربية في تثبيت المكتسبات الوطنية، حيث لم يعد المغرب مجرد طرف في نزاع، بل ينظر إليه كفاعل مركزي في معادلة الأمن والاستقرار في منطقة شمال إفريقيا والساحل.

وتشير القراءات الاستراتيجية للقرار إلى أن التوافق الدولي الحالي هو نتاج لقراءة واعية للرهانات الجيوسياسية، التي جعلت من “اللايقين” العالمي حافزاً للبحث عن حلول سريعة وناجعة لنزاعات طال أمدها، وذلك على أساس مبادرات جدية، كالتي يطرحها المغرب، والتي تضمن التنمية والاندماج الفعلي للساكنة وتنهي حالة التوتر في المنطقة المغاربية.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة