الرئيسية / سياسة / وهبي يرد على السنتيسي حول الأمن السيبراني

وهبي يرد على السنتيسي حول الأمن السيبراني

وهبي يستعرض حصيلة إقبال المواطنين على الخدمات الإلكترونية الجديدة
سياسة
فبراير.كوم 30 ديسمبر 2025 - 10:30
A+ / A-

كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن اعتماد وزارته مقاربة استباقية وشمولية لمواجهة المخاطر الرقمية وتعزيز الأمن السيبراني، مؤكداً أن التهديدات الإلكترونية “لم تعد محتملة فقط، بل أصبحت واقعية ومستمرة”، ما يفرض على الإدارات العمومية، وعلى رأسها قطاع العدالة، تبني سياسات وقائية متقدمة تضمن حماية الأنظمة المعلوماتية واستمرارية الخدمات.

وجاء ذلك في جواب كتابي لوزارة العدل على سؤال للنائب البرلماني إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، حول النهج المعتمد في التعامل مع المخاطر الرقمية والأمن السيبراني، حيث أبرزت الوزارة أن الهجمات الإلكترونية باتت تستهدف بشكل متزايد كبرى الشركات والمنظمات الحكومية، مما يجعل الأمن السيبراني ركيزة أساسية لاستدامة التحول الرقمي وحماية المعطيات الحيوية.

وأوضحت الوزارة أن تدخلاتها في هذا المجال تستند إلى مرجعيات قانونية وتنظيمية واضحة، من بينها مرسوم أمن نظم المعلومات، والسياسة الوطنية لأمن نظم المعلومات، إضافة إلى التوجيهات الصادرة عن المديرية العامة لأمن نظم المعلومات، بصفتها الهيئة الوطنية المكلفة بتنسيق وتنفيذ سياسة الدولة في مجال الأمن السيبراني.

وأكدت وزارة العدل أنها اعتمدت مقاربة متكاملة للأمن السيبراني، تجمع بين التدابير التقنية والتنظيمية والوقائية، بهدف حماية أنظمتها المعلوماتية وضمان استمرارية خدماتها الرقمية في بيئة آمنة وموثوقة.

وفي هذا الإطار، شرعت الوزارة في تنفيذ خطة شاملة لتقوية بنيتها المعلوماتية، تقوم على اعتماد مقاربة أمنية متعددة الطبقات تشمل الشبكات الداخلية، ومراكز البيانات، والخوادم، والتطبيقات، والأجهزة الطرفية، إضافة إلى المستخدمين.

ومن بين أبرز الإجراءات المعتمدة، تفعيل نظام متقدم للمراقبة والتحليل الأمني، يتيح جمع وتحليل السجلات الرقمية في الوقت الفعلي، ورصد أي سلوك غير طبيعي أو محاولات اختراق محتملة، مع إصدار تنبيهات فورية لفرق الأمن المعلوماتي للتدخل السريع واحتواء التهديدات.

كما لجأت الوزارة إلى اعتماد جدران حماية متطورة من الجيل الجديد، قادرة على تحليل حركة المرور الشبكية بشكل معمق، والكشف المبكر عن الهجمات المعقدة والبرمجيات الخبيثة، وعزل الأنشطة المشبوهة.

وفي ما يخص حماية التطبيقات، أكدت الوزارة إرساء نظام خاص لتأمين المنصات والخدمات الرقمية ضد الثغرات الشائعة، خاصة في ظل التوسع المتزايد في عدد الخدمات الإلكترونية الموجهة للمرتفقين والمهنيين القضائيين، معتبرة أن هذا النظام يشكل طبقة إضافية للحماية أمام محاولات استهداف الأنظمة المعروضة على الإنترنت، ويتم دعمه بآليات مراقبة وتحديث مستمر.

وعلى مستوى الحماية الداخلية، أبرزت وزارة العدل اعتماد سياسة صارمة لإدارة صلاحيات الولوج، قائمة على مبدأ “الحد الأدنى من الصلاحيات”، بما يقلص مخاطر إساءة استعمال الحسابات أو استغلالها، إلى جانب تفعيل سجلات مراقبة دقيقة لتتبع العمليات داخل الأنظمة المعلوماتية.

كما شددت على تعميم تقنيات التشفير، سواء أثناء تخزين المعطيات أو تبادلها، واعتماد بروتوكولات نقل آمنة، وتشفير قواعد البيانات والمستندات الحساسة، إلى جانب تعميم حلول التوقيع الإلكتروني.

وأفاد الجواب الكتابي بأن الوزارة فعّلت نظام المصادقة متعددة العوامل للحد من مخاطر اختراق الحسابات، عبر الجمع بين كلمات المرور ووسائل تحقق إضافية وخصائص بيومترية، وهو ما ساهم في تقليص محاولات الاختراق الناجحة.

كما تم تعزيز التعاون مع المديرية العامة لأمن نظم المعلومات، خاصة من خلال إجراء اختبارات اختراق قبل إطلاق المنصات الرقمية الجديدة، قصد تقييم مستوى الحماية واكتشاف الثغرات الأمنية ومعالجتها مسبقاً.

وعلى الصعيد التنظيمي، أعلنت وزارة العدل عن إحداث مصلحة خاصة بالمراقبة وافتحاص أمن نظم المعلومات، وتعيين مسؤول عن أمن نظم المعلومات، إلى جانب إحداث لجنة مركزية ولجان لاممركزة لتدبير أمن نظم المعلومات على مستوى الدوائر الاستئنافية.

كما تم إعداد خطة عمل لتنزيل التوجهات الوطنية لأمن نظم المعلومات، وإنجاز عمليات فحص وتدقيق دوري للبنية التحتية المعلوماتية بعدد من المحاكم والمصالح، موازاة مع تنظيم برامج تحسيسية لفائدة الموظفين لرفع الوعي بمخاطر الهجمات الرقمية.

وختمت وزارة العدل بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تندرج ضمن نهج استباقي شامل يهدف إلى حماية المعطيات الرقمية، وضمان استمرارية المرفق القضائي، وترسيخ الثقة في الخدمات الرقمية المقدمة، في ظل تصاعد التحديات المرتبطة بالأمن السيبراني.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة