يستعد المنتخب المغربي لخوض مواجهة قوية أمام منتخب الكاميرون، برسم ربع نهائي كأس أمم إفريقيا، في قمة مرتقبة ستجرى يوم الجمعة المقبل على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط، انطلاقا من الساعة الثامنة مساء.
وبلغ أسود الأطلس هذا الدور بعد فوز صعب على منتخب تنزانيا بهدف دون رد في ثمن النهائي، وقعه براهيم دياز، في مباراة تطلبت مجهودا كبيرا قبل حسم التأهل.
في المقابل، حجز منتخب الكاميرون بطاقة العبور إلى ربع النهائي عقب تفوقه على جنوب إفريقيا بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، في لقاء اتسم بالندية والحماس حتى الدقائق الأخيرة بعد رغبة لاعبي البافانا بافانا معادلة النتيجة وإطالة مقامهم في المغرب رغم تصريحات مدربهم الذي لم يعجبه العجب فودع العرس القاري مبكرا.
وتعيد هذه المواجهة إلى الأذهان واحدة من أقوى وأقدم المنافسات في الكرة الإفريقية، بين منتخبين اعتادا الاصطدام في المواعيد الكبرى. فعلى مستوى المباريات الرسمية داخل المغرب، يواصل المنتخب الوطني سلسلة إيجابية لافتة، إذ لم ينهزم فوق أرضه منذ سنة 2009، وحقق منذ ذلك الحين 32 انتصارا مقابل خمسة تعادلات، في سلسلة بلغت 37 مباراة دون خسارة.
غير أن أرقام كأس أمم إفريقيا لا تصب في صالح المنتخب المغربي، إذ لم يسبق لأسود الأطلس أن تفوقوا على الكاميرون في تاريخ مواجهاتهما ضمن نهائيات الكان، حيث سجل المنتخب الكاميروني ثلاث انتصارات وتعادلا واحدا، أبرزها إقصاء المغرب من نصف نهائي نسخة 1988 التي احتضنها المغرب.
وبين أفضلية الأرض والجمهور، والسلسلة الإيجابية داخل الديار، مقابل التفوق التاريخي للكاميرون في كأس إفريقيا، يبقى الحسم مفتوحا على كل الاحتمالات، في مواجهة نارية قد تضع حدا لإحدى السلاسل التاريخية، وتمنح بطاقة العبور إلى نصف النهائي لأحد عملاقي القارة.

