في إطار مناقشة مشروع قانون التعليم العالي والبحث العلمي، دعت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين إلى إدخال تعديلات جوهرية تروم، بحسبها، تعزيز جودة التكوين الجامعي وترسيخ مبادئ العدالة والحكامة داخل المنظومة الجامعية.
وفي مقدمة هذه التعديلات، طالبت المجموعة باشتراط الحصول على شهادة الدكتوراه من أجل مزاولة مهنة التدريس بالجامعات الخاصة، معتبرة أن هذا الشرط ينسجم مع متطلبات جودة التأطير البيداغوجي ويكرس مبدأ توحيد معايير التكوين بين التعليم العالي العمومي والخاص.
وأوضحت أن هذا الإجراء، الوارد ضمن مقترحات تعديل المادة 22، يهدف إلى ضمان تكافؤ الشهادات، والرفع من مصداقية التكوينات المقدمة، وحماية حقوق الطلبة، مع التأكيد على ضرورة تناسب مؤهلات الأساتذة مع طبيعة ومضامين التكوينات التي يشرفون عليها.
وفي سياق متصل، اقترحت المجموعة البرلمانية إدراج مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص ضمن التوجهات المؤطرة لإعداد السياسات العمومية في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب تعزيز وتأهيل الحياة الجامعية الاجتماعية والثقافية للطلبة. واعتبر برلمانيو الكونفدرالية أن هذا التوجه يعكس بعدًا اجتماعيًا وإنسانيًا ضروريًا، من شأنه تحسين ظروف الطالب ودعم اندماجه الأكاديمي والمجتمعي.
وعلى مستوى الحكامة، شددت المجموعة على ضرورة حذف المادة 29 من مشروع القانون، التي تنص على مواكبة الجامعة، على صعيد الجهة، من طرف مجلس للأمناء. واعتبرت أن هذا المقتضى يطرح إشكالات على مستوى وضوح الاختصاصات وتداخل الأدوار في تدبير الشأن الجامعي.
كما دعت التعديلات المقترحة إلى توسيع تمثيلية مجلس الجامعة، المنصوص عليها في المادة 30، وتعزيز طابعه التشاركي والديمقراطي، عبر إدماج تمثيلية أرباب العمل من خلال الهيئات المهنية الأكثر تمثيلية، بما يعزز انفتاح الجامعة على محيطها الاقتصادي. وفي السياق ذاته، طالبت المجموعة بضمان تمثيلية عادلة ومتوازنة للأطر الإدارية والتقنية، مع إقرار آلية خاصة لتعزيز حضور المرأة الإدارية داخل مجلس الجامعة.
وأكدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل على أهمية إرساء تمثيلية نقابية للأساتذة الباحثين والموظفين الإداريين والتقنيين الأكثر تمثيلية، معتبرة أن ذلك من شأنه تكريس الحوار المؤسساتي وتعزيز الحكامة التشاركية، انسجامًا مع مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص في تدبير المرفق العمومي.
وبخصوص المادة 33، اقترحت المجموعة توسيع اختصاصات مجلس الجامعة لتشمل المصادقة على أنظمة التعويضات التكميلية والتعويضات عن المهام، والمصادقة على المناصب المالية وتخصصاتها، إلى جانب التقييم السنوي لحصيلة منجزات الجامعة. واعتبر مقدمو التعديلات أن هذا التنصيص من شأنه توضيح مهام المجلس وتعزيز شموليته في مراقبة وتقييم الأداء الجامعي.