الرئيسية / سياسة / قيادة البوليساريو.. العدو الأول للصحراويين والرهينة لدى "المرادية"

قيادة البوليساريو.. العدو الأول للصحراويين والرهينة لدى "المرادية"

مخيمات تندوف
سياسة
فبراير.كوم 13 يناير 2026 - 10:00
A+ / A-

“بينما تواصل قيادة البوليساريو نهجها القائم على الجمود والشعارات الشوفينية، تتكشف حقائق تاريخية تعري ارتباط هذه القيادة بأجندات خارجية لا تخدم الإنسان الصحراوي. فمنذ انطلاقتها بعناصر أغلبها مغربية المنشأ، تحولت الجبهة إلى أداة وظيفية في يد ‘قصر المرادية’، مكرسةً نصف قرن من الفشل السياسي والمعاناة الإنسانية. هذا الانسداد التاريخي مهد الطريق لبروز وعي جديد يتبناه ‘صحراويون من أجل السلام’، يؤسس لقطيعة مع الماضي ويبحث عن حلول واقعية تحفظ الكرامة.

وفي هذا السياق، يعود الدكتور عبد القادر ابرهوما، في تحليله إلى الجذور التاريخية لنشأة قيادة البوليساريو، واصفاً إياها بـ”السياق التاريخي الملتبس”، مشيرا إلى أن النواة الصلبة لهذه القيادة تشكلت من عناصر ذات أصول مغربية (كلميم، طانطان)، وأخرى موريتانية وجزائرية، قبل أن تنفصل عن عمقها الطبيعي لتدخل في مسار تصادمي مع محيطها.

ويرى الدكتور أن هذا التوجه لم يكن نابعاً من إرادة صحراوية حرة، بل كان نتاج توظيف سياسي وإقليمي، حيث تحولت القيادة من حركة ترفع مطالب محلية مفترضة، إلى مجرد “أداة” في صراعات إقليمية تتجاوز الصحراويين أنفسهم. ويؤكد ابرهوما أن ارتماء الجبهة في أحضان المخابرات الجزائرية أفقدها استقلالية القرار، وجعلها رهينة لأجندات جنرالات قصر المرادية، بعدما استُغلت سابقاً من قبل نظام القذافي، مما كرس وضعية “التبعية الكاملة”.

وفي تقييمه لحصيلة نصف قرن من وجود الجبهة، يخلص الدكتور ابرهوما إلى أن النتيجة كانت “صفراً” سياسياً، ومعاناة إنسانية عميقة. ويشدد على أن القيادة فشلت في تقديم أي أفق واقعي، بل تسببت في رهن المجتمع الصحراوي داخل مخيمات مغلقة، وحرمت الأجيال من حق الاختيار الحر.

وينتقد ابرهوما بشدة الخطاب السائد لدى القيادة، واصفاً إياه بـ”الإقصائي والعنصري والشوفيني”، الذي لا يقبل النقد ولا يعترف بالتعددية، مما عمق الهوة والقطيعة بين القيادة الانفصالية وقواعدها الاجتماعية التي سئمت شعارات الوهم والجمود.

أمام حالة الانسداد السياسي، يرصد الدكتور ابرهوما تبلور وعي جديد لدى شريحة واسعة من الصحراويين، رافضة للهيمنة القبلية وللوصاية الجزائرية. وفي هذا السياق، يبرز الكاتب حركة “صحراويون من أجل السلام” كإطار سياسي وازن ومستقل.

ويشيد ابرهوما بهذه الحركة التي يقودها أبناء الإقليم من رجالات السياسة والفكر، معتبراً أنها تحمل “الحل الثالث” الذي يتقاطع مع مقترح الحكم الذاتي الذي نادى به مجلس الأمن. ويؤكد أن هذا البديل يمثل مخرجاً عقلانياً ينهي الصراع العبثي، حيث لا تتغذى هذه الحركة على الكراهية، بل تضع كرامة الإنسان الصحراوي ومستقبل النساء والأطفال في صلب أولوياتها، فاتحة بذلك أفقاً جديداً قوامه السلام والمسؤولية بعيداً عن المتاجرة بالمعاناة.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة