عاد موضوع استيراد الأغنام الحية من أستراليا إلى المغرب ليطرح من جديد، بعد أزيد من سنة على منح السلطات المغربية الضوء الأخضر لهذا النوع من الواردات، دون أن يُسجَّل وصول أي شحنة فعلية إلى الموانئ الوطنية، في ظل تداخل اعتبارات اقتصادية ولوجستيكية مع سياقات سياسية ومجتمعية داخل أستراليا.
ووفق معطيات متداولة داخل الأوساط المهنية الأسترالية، تناقلتها وسائل إعلام محلية، فقد حظي القرار المغربي، الصادر في مطلع سنة 2025، بارتياح واضح داخل قطاع تصدير الماشية، لاسيما من طرف مجلس مصدّري الماشية الأسترالي، الذي اعتبر حينها أن القطيع الأسترالي يستجيب للمعايير الصحية الدولية ويتميز بجودة عالية.
غير أن هذا التفاعل الإيجابي لم يُترجم إلى اتفاقات تجارية ملموسة، إذ أوضح المدير العام للمجلس، مارك هارفي-ساتون، أن المشاورات مع المستوردين المغاربة توقفت عند حدود الجدوى الاقتصادية، بسبب الارتفاع الكبير لتكاليف الشحن البحري وطول المسافة الفاصلة بين البلدين، ما جعل العملية غير مربحة.
وتؤكد المصادر ذاتها أن هذه التحديات اللوجستيكية أثرت بشكل مباشر على تنافسية الأغنام الأسترالية داخل السوق المغربية، في وقت واصل فيه المغرب تفضيل أسواق أقرب جغرافياً، توفر كلفة أقل وسرعة أكبر في التوريد، وهو ما حدّ من فرص ولوج الماشية الأسترالية.