أدت الفيضانات التي شهدتها مناطق من الغرب والشمال إلى تعطيل حركة التنقل على عدد من المحاور الطرقية الحيوية، ما انعكس بشكل مباشر على نشاط سيارات الأجرة الكبيرة، خاصة على الخطوط الرابطة بين مشرع بلقصيري وسوق الأربعاء الغرب والقصر الكبير والعرائش، بعدما أصبحت هذه الأخيرة نقطة عبور متأثرة بقطع الطرقات في المناطق المجاورة.
وفي هذا السياق، أكد الصافي عبد الواحد، ممثل وحدة سيارات الأجرة الكبيرة بمشرع بلقصيري، أن السائقين تكبدوا خسائر مادية جسيمة، نتيجة توقف شبه كلي لعدد من الخطوط، موضحًا أن مداخيل المهنيين تراجعت بنسبة تناهز 70 في المائة خلال الأيام الأخيرة.
https://youtu.be/ZKtb8E6djH0?si=D829kIjJlf1nuJDA
وأوضح المتحدث، في تصريح صحفي، أن هذا التراجع الحاد في المداخيل انعكس سلبًا على الوضع الاجتماعي للسائقين وأسرهم، خاصة في ظل اعتمادهم الكلي على هذا النشاط لتأمين متطلبات العيش اليومية، وعدم توفرهم على أي مصادر دخل بديلة في مثل هذه الظروف الاستثنائية.
وأضاف أن قطع الطرقات في عدد من المقاطع الرابطة بين أقاليم الغرب والشمال أدى إلى عزوف المسافرين عن التنقل، سواء بسبب تعذر الوصول إلى الوجهات المعتادة أو مخاوف السلامة، ما زاد من حدة الأزمة التي يعيشها مهنيّو القطاع.
وسجل ممثل السائقين أن عددا من المهنيين يواجهون صعوبات مضاعفة، بحكم الالتزامات المالية الثابتة المرتبطة بالقطاع، من قبيل مصاريف الاستغلال والصيانة، وأداء واجبات الاستفادة من المأذونيات، مقابل تراجع حاد في عدد الرحلات اليومية.
وطالب المتضررون السلطات والجهات المعنية بالتدخل العاجل لإعادة فتح المحاور الطرقية المتضررة، واتخاذ إجراءات استثنائية للتخفيف من آثار هذه الفيضانات على مهنيي النقل الطرقي، بما يضمن الحد الأدنى من الاستقرار الاجتماعي لهم ولعائلاتهم.
ويأتي هذا الوضع في سياق تداعيات أوسع خلفتها الفيضانات الأخيرة على مختلف الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية بمناطق الغرب والشمال، ما يعيد إلى الواجهة مطلب إقرار آليات مواكبة للمهنيين الصغار المتضررين من الكوارث الطبيعية، وضمان حماية اجتماعية أكثر نجاعة في مثل هذه الحالات الطارئة.