الرئيسية / نبض المجتمع / مندوبية التخطيط تطلق دراسة وطنية لترابط الماء والطاقة والغذاء في أفق 2040

مندوبية التخطيط تطلق دراسة وطنية لترابط الماء والطاقة والغذاء في أفق 2040

مندوبية التخطيط- عاطلين- مليون ونصف- شواهد دراسية- المغرب- المندوبية السامية للتخطيط
نبض المجتمع
فبراير.كوم 12 فبراير 2026 - 13:00
A+ / A-

أعلنت المندوبية السامية للتخطيط عن إطلاق دراسة استشرافية وطنية في أفق سنة 2040، تروم دعم القرار العمومي وتعزيز أمن الموارد المائية والطاقية والغذائية، عبر تحليل الروابط البنيوية القائمة بينها، في إطار مقاربة مندمجة تتجاوز المنطق القطاعي التقليدي.

وجاء الإعلان ضمن بلاغ رسمي صدر مساء الأربعاء، أوضحت فيه المؤسسة الإحصائية أن هذه المبادرة تندرج في سياق تحديات متزايدة تهم الموارد المائية، ومتطلبات الانتقال الطاقي، وإكراهات الأمن الغذائي، إضافة إلى الضغط الديمغرافي. وفي هذا الإطار، احتضنت المندوبية اجتماع لجنة القيادة لإطلاق الدراسة المتعلقة بترابط الماء–الطاقة–الغذاء، بشراكة مع عدد من القطاعات الوزارية والمؤسساتية.

وضمت الشراكة كلاً من وزارة الداخلية، ووزارة الاقتصاد والمالية، ووزارة التجهيز والماء، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إضافة إلى بنك المغرب، في ما وصفته المندوبية بـ”تعاون مؤسساتي هادف” قائم على التنسيق المشترك.

وأشارت المؤسسة إلى أن هذه الدراسة تؤطرها التوجيهات السامية لـمحمد السادس الداعية إلى تعزيز انسجام السياسات التنموية، كما تعكس روح النموذج التنموي الجديد الذي أوصى باعتماد مقاربة نسقية وتجاوز منطق الاشتغال القطاعي المنعزل، بهدف بناء فعل عمومي أكثر نجاعة وارتكازاً على النتائج.

وينتظر أن تشكل الدراسة أداة استراتيجية للمساعدة على اتخاذ القرار، من خلال الجمع بين أدوات الاستشراف والنمذجة، بما يتيح تنوير الاختيارات العمومية على المدى الطويل وقياس آثارها الاقتصادية والاجتماعية والترابية. ويظل الرهان المركزي، وفق البلاغ، مرتبطاً بتأمين ولوج المواطنين إلى الموارد الحيوية، وتعزيز القدرة على الصمود أمام الصدمات المناخية والاقتصادية، وتحسين رفاه الأسر المغربية.

وأكدت المندوبية أن ثلاثية الماء والطاقة والغذاء تمثل ركائز أساسية في الحياة اليومية للمغاربة وفي توازن الاقتصاد الوطني، مبرزة أن كل قرار في مجال الطاقة ينعكس مباشرة على الموارد المائية، كما أن الخيارات الفلاحية تؤثر في الأمن الغذائي واستعمال المياه والطلب على الطاقة. ومن ثم، لم يعد ممكناً معالجة هذه القضايا بمعزل بعضها عن بعض.

وترتكز الدراسة، التي ترأس اجتماع إطلاقها المندوب السامي للتخطيط شكيب بنموسى، على مقاربة تجمع بين البعدين الكمي والنوعي، عبر توظيف الذكاء الجماعي متعدد الفاعلين، والاستشراف الاستراتيجي، والنمذجة الاقتصادية والبيئية. وستمكن هذه المنهجية من بناء سيناريوهات متعددة في أفق 2040، وقياس آثارها السوسيو-اقتصادية والمجالية، وتحديد المسارات الممكنة لضمان تدبير مستدام ومرن للموارد.

كما تسعى المقاربة البين-قطاعية المعتمدة إلى إبراز أوجه التكامل والاختيارات المهيكلة بين سياسات الماء والطاقة والغذاء، وربطها بانعكاساتها على النمو والتشغيل والقدرة الشرائية ورفاه الأسر والتوازنات الماكرو-اقتصادية.

وشدد البلاغ على أن إنجاز الدراسة سيتم في إطار تنسيق وثيق مع القطاعات المعنية، وبمشاركة خبراء وفاعلي المجتمع المدني وصناع القرار ضمن مقاربة تشاركية، بما يرسخ موقعها كأداة استراتيجية لدعم القرار العمومي.

وختمت المندوبية بالتأكيد على أن الرهان الجوهري يتجاوز النماذج والسيناريوهات، ليتمحور حول ضمان ولوج منصف إلى الماء والطاقة، وتعزيز الأمن الغذائي بأسعار معقولة، وتقوية الصمود أمام الصدمات، والحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية، في أفق بناء دولة استراتيجية تستبق التحديات وتستند في قراراتها إلى المعطيات وتحليل الأثر.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة