دخل المنتخب الوطني المغربي للملاكمة لفئة أقل من 19 سنة (ذكوراً وإناثاً)، ابتداءً من اليوم الثلاثاء، في معسكر إعدادي مغلق بالعاصمة التايلاندية بانكوك، يمتد إلى غاية 6 مارس المقبل. وتأتي هذه الخطوة في إطار التحضيرات النهائية للمشاركة في بطولة كأس العالم للملاكمة لهذه الفئة العمرية، والتي ستستضيفها تايلاند خلال الفترة ما بين 8 و15 مارس المقبل.
وتعول الجامعة الملكية المغربية للملاكمة على هذا الجيل الجديد لتمثيل القفاز المغربي أحسن تمثيل في المحفل العالمي. وتضم البعثة المغربية أسماءً واعدة أثبتت جدارتها في المنافسات الوطنية والقارية، حيث يتكون فريق الإناث من: مريم بوكراع (48 كلغ)، رحاب حمدون (51 كلغ)، منار عدنان (54 كلغ)، هند الباز (60 كلغ)، وآية السباعي (65 كلغ).
أما فئة الذكور، فتشهد حضوراً قوياً بثمانية ملاكمين هم: مصطفى برحيلي (50 كلغ)، زياد الخداري (55 كلغ)، يوسف حليلة (60 كلغ)، حسام بوشتا (65 كلغ)، مروان الجعفري (70 كلغ)، ريان حفيظ (75 كلغ)، إلياس الستني (80 كلغ)، ومحمد أمسن وهبي (أزيد من 90 كلغ).
تكتسي هذه المشاركة صبغة تاريخية واستراتيجية خاصة، لكونها الظهور الرسمي الأول للأبطال المغاربة تحت مظلة الاتحاد الدولي الجديد (World Boxing). وكان المغرب قد أعلن انخراطه الرسمي في هذا الهيكل الدولي الجديد في دجنبر الماضي، وهو الاتحاد الذي يحظى بتزكية اللجنة الأولمبية الدولية للإشراف على مسابقات الملاكمة في دورة الألعاب الأولمبية “لوس أنجلوس 2028”.
ويعكس هذا التحول رغبة المغرب في الحفاظ على مكانته فوق الحلبات الدولية وضمان مسار احترافي لأبطاله الشباب يضمن لهم الوصول إلى أرقى المنصات الأولمبية، بعيداً عن الصراعات التي شهدها الاتحاد الدولي السابق.
لضمان أعلى مستويات الجاهزية، وضعت الجامعة الملكية المغربية للملاكمة طاقماً تقنياً متمرساً للإشراف على هذا المعسكر، يقوده المدرب الرئيسي الكوبي خوان كارلوس فيرير، المعروف بخبرته في الملاكمة العالمية، بمساعدة طاقم وطني يضم كلاً من محمد مشهابي، وزهرة الزهراوي، ونجم عبد اللاوي، بالإضافة إلى المدلك مصطفى عبيسة للسهر على الجانب البدني للأبطال.
ويراهن الطاقم التقني على معسكر بانكوك للتأقلم مع الأجواء الآسيوية، ورفع وتيرة التحضيرات التقنية والتكتيكية قبل الدخول في غمار المنافسات الرسمية للكأس العالمية، حيث من المتوقع أن تشهد البطولة منافسة شرسة من أقوى المدارس العالمية في رياضة “الفن النبيل”.
بهذا المعسكر، يؤكد المغرب عزمه على مواصلة ريادته القارية والدولية في الملاكمة، مستثمراً في طاقاته الشابة لبناء مستقبل مشرق يمتد من حلبات بانكوك وصولاً إلى أولمبياد الولايات المتحدة الأمريكية.