شنت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، فجر اليوم السبت، هجوماً جوياً وصاروخياً واسع النطاق استهدف منشآت حيوية وعسكرية في العمق الإيراني، مما أدخل المنطقة في أتون مواجهة إقليمية شاملة طالت شظاياها عواصم خليجية وقواعد أمريكية.
ترمب يعلن “ساعة الحرية” ونتنياهو يتحدث عن “التهديد الوجودي”
في رسالة مصورة وجهها للعالم، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بدء العمليات القتالية، واصفاً النظام الإيراني بـ “الجماعة الشريرة”. وقال ترمب: “هدفنا هو القضاء على التهديدات الوشيكة، وتدمير الصناعة الصاروخية الإيرانية وقواتها البحرية”، مضيفاً في خطاب مباشر للشعب الإيراني: “ساعة حريتكم باتت في المتناول”.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن العملية المشتركة تهدف إلى “إزالة التهديد الوجودي” الذي تمثله طهران، داعياً الإيرانيين للانتفاض ضد نظام ما بعد ثورة 1979.
طهران تحت النار وانفجارات تهز المدن الكبرى
أفاد شهود عيان وتصوير جوي (AFPTV) بتصاعد أعمدة دخان كثيفة فوق العاصمة طهران، لا سيما في حي “باستور” الاستراتيجي الذي يضم مقر المرشد الأعلى ورئاسة الجمهورية. وطال القصف مدناً أخرى بينها أصفهان، وقم، وكرج، وكرمنشاه، حيث استهدفت الضربات الأولى مصانع للصواريخ الباليستية ومواقع عسكرية حساسة.
وفي خضم الهجوم، انقطعت خدمات الهاتف المحمول في مناطق واسعة من طهران، فيما فرضت قوات الأمن طوقاً مشدداً على المواقع المستهدفة.
حرب المعلومات: تضارب بشأن الاغتيالات
سادت حالة من الغموض بشأن مصير القيادات الإيرانية؛ إذ زعمت وسائل إعلام إسرائيلية مقتل قائد القوات البرية للحرس الثوري محمد باكبور، وقائد الجيش أمير حاتمي، ورئيس السلطة القضائية محسني إيجئي. إلا أن طهران سارعت للنفي؛ حيث أكد نجل الرئيس مسعود بزشكيان أن والده وكافة المسؤولين “بصحة جيدة”، واصفاً محاولات الاغتيال بأنها “فشلت هذه المرة”.
الرد الإيراني: قصف يطال أبوظبي والمنامة والقدس
لم يتأخر الرد الإيراني؛ إذ أعلن الحرس الثوري بدء هجوم مضاد شمل إطلاق دفعات من الصواريخ والمسيرات. واستهدفت الرشقات الإيرانية إسرائيل، الإمارات، البحرين، قطر.
شلل في إسرائيل وتأهب إقليمي
في الداخل الإسرائيلي، أعلنت الحكومة حالة الطوارئ القصوى، وحظر التجمعات، ومنع الوصول إلى المطارات، وسط أنباء عن عودة طائرات مدنية كانت متجهة إلى تل أبيب. ونقلت تقارير أن هذا الهجوم “المشترك” جرى التخطيط له منذ أشهر، وجاء بعد ساعات من تعثر مفاوضات كانت تجرى بوساطة عمانية.
وتترقب الأوساط الدولية الساعات القادمة بحذر شديد، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة نحو حرب استنزاف طويلة الأمد قد تغير وجه الشرق الأوسط إلى الأبد.