دخل التصعيد بين إيران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل مرحلة جديدة من التوتر، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني عزمه تنفيذ ما وصفه بـ“أشرس هجوم في تاريخ القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية”، ردا على الهجمات التي تعرضت لها طهران منذ السبت.
وفي بيان نُشر عبر قنوات مقربة منه، أكد الحرس الثوري الإيراني أن الرد “سيبدأ في أي لحظة” وسيستهدف ما سماه “الأراضي المحتلة والقواعد الإرهابية الأمريكية”، في إشارة إلى إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة. كما توعّد بمحاسبة من اعتبرهم مسؤولين عن الضربات الأخيرة.
من جهته، اعتبر الرئيس الإيراني أن “الثأر حق مشروع وواجب”، مؤكدا أن بلاده ستبذل قصارى جهدها للوفاء بما وصفه بالواجب الوطني. وتأتي هذه التصريحات في سياق تصعيد عسكري متبادل أثار مخاوف من اتساع رقعة المواجهة في منطقة تعيش أصلا على وقع توترات متشابكة.
وتحدثت وسائل إعلام إيرانية عن تنفيذ عشرات الضربات الانتقامية استهدفت مواقع أمريكية وإسرائيلية، غير أن هذه المعطيات لم يتسن التحقق منها بشكل مستقل حتى الآن. في المقابل، أعلنت إسرائيل تفعيل صافرات الإنذار في عدة مناطق، مؤكدة نشر سلاح الجو للتعامل مع ما وصفته بتهديدات صاروخية محتملة.
ويعكس هذا التطور مستوى غير مسبوق من الخطاب التصعيدي بين الأطراف المعنية، وسط دعوات دولية إلى ضبط النفس وتفادي انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع قد تتجاوز حدود المواجهات المباشرة، بما يحمله ذلك من تداعيات على أمن واستقرار المنطقة ككل.