باشرت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات تنزيل برنامج خاص لمواكبة الفلاحين ومربي الماشية المتضررين من الفيضانات الأخيرة بسهل اللوكوس، وذلك في إطار تنفيذ التعليمات الملكية السامية الرامية إلى دعم الساكنة المتضررة وإعادة إطلاق الدينامية الاقتصادية بالمناطق المتأثرة.
وفي هذا السياق، قام وزير الفلاحة أحمد البواري بزيارة ميدانية إلى جماعتي أولاد أوشيح والسواكن، حيث وقف على حجم الأضرار التي لحقت بالأراضي الفلاحية والبنيات التحتية الهيدروفلاحية، وأجرى لقاءات مباشرة مع الفلاحين ومربي الماشية المتضررين. كما عقد اجتماع عمل بالقطب الفلاحي للوكوس مع أعضاء الغرفة الجهوية للفلاحة ومهنيي القطاع بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، خصص لعرض خطة الإنعاش ما بعد الفيضانات.
ويرتكز البرنامج الذي أطلقته الوزارة على ثلاثة محاور رئيسية، أولها استئناف الزراعات الربيعية من خلال برنامج استدراكي يشمل الزراعات العلفية والزيتية والقطاني والخضروات والأرز، مع توفير دعم لتيسير اقتناء البذور والأسمدة اللازمة لضمان استمرارية الموسم الفلاحي.
أما المحور الثاني فيتعلق بدعم مربي الماشية والحفاظ على القطيع، حيث تتواصل عملية توزيع الشعير بالمجان لفائدة مربي الأغنام والماعز، إلى جانب توفير الأعلاف المركبة للأبقار. كما جرى تعزيز المراقبة الصحية عبر تعبئة المصالح البيطرية لتأمين الفحوصات والعلاجات والتدخلات الوقائية الضرورية، حفاظا على صحة الحيوانات واستمرارية إنتاج الحليب واللحوم.
ويهم المحور الثالث تأهيل وتأمين البنيات التحتية الهيدروفلاحية، من خلال إزالة الأوحال وتنظيف قنوات الري والصرف، وإصلاح محطات الضخ والتجهيزات الكهربائية والهيدروميكانيكية المتضررة، فضلا عن تعزيز منشآت الحماية من الفيضانات وتأهيل المسالك الفلاحية لضمان الولوج إلى الضيعات واستمرارية خدمة الري.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن الفيضانات أثرت على نحو 20 ألف هكتار بمنطقة اللوكوس، شملت أساسا زراعات الحبوب والزراعات السكرية والعلفية والخضروات والأشجار المثمرة، إضافة إلى تضرر بعض البنيات التحتية الهيدروفلاحية ونشاط تربية الماشية.
وتأتي هذه الخطوة امتدادا لاجتماع سابق عقده الوزير مع مهنيي القطاع بمدار الغرب بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، في إطار تعبئة شاملة لإعادة تأهيل المناطق المتضررة وضمان استعادة النشاط الفلاحي في أقرب الآجال.