الرئيسية / سياسة / "البام" يفتح ملف "التخليق والفساد الانتخابي" في لقاء تواصلي بالبيضاء

"البام" يفتح ملف "التخليق والفساد الانتخابي" في لقاء تواصلي بالبيضاء

كوكوس
سياسة
فبراير.كوم 01 مارس 2026 - 20:00
A+ / A-

أكدت نجوى كوكوس، رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة والنائبة البرلمانية عن جهة الدار البيضاء-سطات، أن معركة “تخليق الحياة السياسية” ليست مجرد شعار عابر، بل هي التحدي الأساسي والمدخل المحوري لجميع الاستحقاقات المقبلة، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية.

وأوضحت كوكوس، خلال ورشة للنقاش المواطني نُظمت بالعاصمة الاقتصادية، أن الحزب حريص على التواصل المباشر مع المواطنين والمناضلين في مختلف الأقاليم لتحسيسهم بأهمية احترام أخلاقيات العمل السياسي وسيادة القانون، مشيرة إلى أن اعتماد الحزب لـ “ميثاق الأخلاقيات” مباشرة بعد مؤتمره الوطني الخامس يندرج ضمن رؤية التأسيس التي ترفع شعار “ممارسة السياسة بشكل مغاير”.

وفي قراءتها لآليات محاربة الفساد الانتخابي، شددت كوكوس على أن قطع الطريق أمام “سماسرة الانتخابات” ومستعملي المال لشراء الذمم يمر حتماً عبر جبهتين متلازمتين: التسجيل الواسع في اللوائح الانتخابية، والرفع من منسوب المشاركة في عملية التصويت.

واعتبرت كوكوس، بلغة الأرقام والواقع، أن مفسدي العملية الانتخابية يراهنون على العزوف؛ فمن يملك القدرة على دفع مبالغ مالية لجلب بضعة آلاف من الأصوات، سيعجز تماماً عن مواجهة كتلة ناخبة مليونية، مؤكدة أن “المشاركة المكثفة تضيق المساحة على المفسدين” وتجعل من شراء الأصوات عملية مستحيلة تقنياً ومالياً.

وأبرز المشاركون في اللقاء أن اهتزاز ثقة المواطن في الفاعل الحزبي والسياسي ناتج عن “مطبات” سابقة، وأن الحل يكمن في تقديم جيل جديد من المنتخبين، يحمل أفكاراً واقعية والتزامات ملموسة تستجيب لتطلعات المغاربة، لاسيما الشباب وسكان العالم القروي.

وفي مقاربة عملية لمحاربة الفساد الانتخابي، وجهت قيادات الحزب رسالة قوية للمواطنين، مفادها أن “التسجيل في اللوائح الانتخابية والمشاركة الواسعة في التصويت” هما الوسيلتان الأكثر فعالية لقطع الطريق على مفسدي العمليات الانتخابية.

وحسب ما جاء في النقاش، فإن الاعتماد على شراء الأصوات والذمم ينجح فقط في ظل العزوف الانتخابي؛ فمن يملك القدرة على شراء بضعة آلاف من الأصوات بمبالغ مالية، سيعجز تماماً عن مواجهة كتلة ناخبة ضخمة ومشاركة مليونية. وبالتالي، فإن تضييق المساحة على الفساد يبدأ من وعي المواطن بجدوى صوته وقدرته على تغيير موازين القوى عبر الصناديق.

يأتي هذا اللقاء التنظيمي بالدار البيضاء ليعكس رغبة “الجرار” في ترتيب بيته الداخلي وتعبئة قواعده وفق معايير أخلاقية صارمة قبل دخول غمار انتخابات 2026. ويبدو أن الحزب يراهن على “الاستماع لنبض الشارع” وإشراك المواطنين في بلورة رؤية سياسية تعيد الاعتبار للمنتخب، وتجعل من تدبير الشأن العام رافعة للتنمية الشاملة والعدالة الاجتماعية.

وخلص اللقاء إلى أن محطة 2026 ستكون “محورية” في تاريخ الممارسة الديمقراطية بالمغرب، حيث سيتوقف نجاحها على مدى قدرة الفاعلين السياسيين على تنزيل وعود التخليق على أرض الواقع، وتحويلها من نصوص في مواثيق داخلية إلى سلوك يومي يشعر به المواطن في علاقته بالمؤسسات.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة