يعيش الدولي المغربي الشاب آدم أزنو وضعية صعبة منذ انتقاله إلى صفوف نادي إيفرتون الإنجليزي خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية قادما من بايرن ميونخ في صفقة بلغت نحو 8 ملايين جنيه إسترليني.
وعلى الرغم من التوقعات العالية التي رافقت قدومه، لم يتمكن أزنو من فرض نفسه داخل تشكيلة الفريق حتى الآن، حيث لم يحصل على أي دقيقة لعب رسمية في منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز منذ انضمامه.
ويبدو أن طموحات أزنو تصطدم بتجاهل واضح وغير مفهوم من قبل المدرب الاسكتلندي ديفيد مويس، الذي يبدو أنه لا يمنح اللاعب ثقة كبيرة في إمكانياته، حتى أن أزنو غاب عن آخر أربع مباريات متتالية في الدوري، ولم يستدع حتى ضمن القائمة النهائية للفريق.
هذا التهميش أثار استغراب الجماهير البريطانية والمغربية على حد سواء، الذين انتقدوا مويس لعدم منحه الفرصة للمواهب الشابة، في وقت يحتاج فيه الفريق إلى حلول فنية جديدة وسرعة في الأداء لتجاوز التراجع الأخير في النتائج.
ويعاني إيفرتون من أزمة واضحة في النتائج، إذ فاز الفريق بمباراتين فقط من أصل آخر تسع مباريات خاضها، ما يزيد من الضغط على المدرب ويجعل تهميش أزنو وزملائه الشباب مثل تايلر ديبلينغ وميرلين رول أكثر استفزازا للجماهير.
ويرى محللون أن هذا التراجع يزيد من صعوبة مهمة أزنو في انتزاع مكانة أساسية داخل الفريق، خاصة في ظل رغبة الإدارة في التعاقد مع لاعبين جدد لتعزيز مركزي الظهيرين، حيث يتصدر الإنجليزي الشاب كيلين فيشر، لاعب نورويتش سيتي، قائمة الأسماء المطلوبة.
وتشير المعطيات إلى أن الإدارة تعمل على تعزيز الصفوف خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، وهو ما قد يحد من فرص أزنو في الحصول على دقائق لعب أكثر، ما لم يظهر إمكانياته الفنية العالية في التدريبات أو خلال المباريات الاحتياطية.
ومع ذلك، يبقى الدولي المغربي مرتبطا بمستقبل غامض داخل النادي الإنجليزي، ويبدو أن الميركاتو الصيفي قد يمثل فرصة حقيقية لإنقاذ مسيرته إذا قرر البحث عن وجهة تمنحه مزيدا من الوقت على أرض الملعب.
ويظل أزنو، رغم كل هذه الصعوبات، من المواهب الواعدة التي يراهن عليها داخل المنتخب الوطني المغربي، غير أنه يحتاج إلى فرض نفسه والمشاركة الفعلية لتثبيت مستواه والحفاظ على وتيرة تطوره الرياضي.