أكدت نبيلة الرميلي، رئيسة منظمة مهنيي الصحة التجمعيين، أن ورش إصلاح المنظومة الصحية بالمغرب يمر بمرحلة تاريخية بفضل الإرادة السياسية القوية والجنوح نحو “سياسة القرب” التي تجعل المواطن في قلب الاهتمامات.
جاء ذلك خلال فعاليات المنتدى الوطني الثاني للمنظمة، الذي عُقد تحت عنوان: “المنظومة الصحية والحماية الاجتماعية: حصيلة الإصلاح، وترسيخ المكتسبات وآفاق الاستدامة”، بحضور رئيس الحزب عزيز أخنوش وعدد من الوزراء والمسؤولين.
في مستهل كلمتها، أشادت الرميلي بالقيادة الاستثنائية لعزيز أخنوش، واصفة إياه بـ “مهندس ورش المنظمات الموازية” الـ19 للحزب، ومثمنة جراءته في الدفع بالكفاءات التقنية والشبابية والنسائية لتولي مناصب المسؤولية.
وأكدت أن إحداث منظمة مهنيي الصحة في 2018 كان لبنة أساسية ساهمت بفعالية في صياغة “مسار الثقة” وفي بلورة رؤية الحزب ضمن النموذج التنموي الجديد.
واستحضرت الرميلي تضحيات مهنيي الصحة خلال جائحة “كوفيد-19″، واصفة إياهم بـ “أبطال الوطن” الذين كانوا في الصفوف الأمامية. وأوضحت أن سر قوة هذه المنظمة يكمن في “الاحتكاك اليومي” لمنتسبيها بمئات المواطنين، مما يجعلهم الأكثر قدرة على فهم معاناة المريض وتقديم حلول واقعية.
وقالت الرميلي: “المريض يأتي إلينا في لحظة هشاشة إنسانية، ويسلمنا حياته؛ لذا فإن مسؤوليتنا أمام الله والوطن تفرض علينا أن نكون عند حسن ظنه من خلال الاستقبال الجيد والإنصات العميق والحلول الناجعة”.
وعلى مستوى الحصيلة الحكومية، نوهت الرميلي بالترسانة القانونية التي تم إقرارها (القوانين 08.22، 09.22، 01.22)، مشيرة إلى أن الحكومة اشتغلت بجدية على مدار أربع سنوات لتنزيل ورش الحماية الاجتماعية. وأضافت: “المواطن قد لا يرى تفاصيل النصوص القانونية، لكنه يريد أن يلمس أثرها في المستشفيات ومن خلال جودة الخدمات الاستشفائية. هدفنا الأسمى هو تحقيق رضا المواطن”.
وبصفتها عمدة لمدينة الدار البيضاء، ربطت الرميلي بين العمل السياسي الميداني والصحة، مؤكدة أن مشاريع تهيئة المساحات الخضراء، وإعادة تدوير المياه العادمة، وتحديث تدبير النفايات، تصب جميعها في خانة “الصحة الوقائية”، التي لا تقل أهمية عن “الصحة العلاجية”.
ودعت في هذا الصدد مهنيي الصحة إلى الانخراط القوي في العمل السياسي والترشح للاستحقاقت المقبلة للمساهمة في تدبير الشأن المحلي بلمستهم المهنية.
وفي ختام كلمتها، قدمت نبيلة الرميلي وعداً لرئيس الحزب، عزيز أخنوش، بأن المنظمة ستعمل خلال الأشهر الثلاثة المقبلة على صياغة “مذكرة اقتراحات” شاملة، تنبثق من الميدان ومن الهياكل الجهوية للمنظمة، لتكون بمثابة قوة اقتراحية وخارطة طريق تُدرج ضمن البرنامج الانتخابي القادم للحزب، بهدف مواصلة مسار الإصلاح وضمان استدامة المكتسبات الصحية.