أعلنت وزارة الدفاع الكويتية، صباح اليوم السبت، أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها نجحت في التصدي لسلسلة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة “المعادية” التي استهدفت البلاد، في تصعيد أمني جديد يأتي وسط أجواء مشحونة بالتوتر في عموم المنطقة.
وأكد المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، العقيد سعود العطوان، في تصريح صحفي عاجل، أن القوات الجوية ومنظومات الدفاع الجوي تعاملت بكفاءة مع الأهداف المعادية. وأوضح العطوان أن “أصوات الانفجارات التي سُمعت في عدة مناطق كانت نتيجة لعمليات الاعتراض الناجحة التي قامت بها المنظومات الدفاعية لتدمير الصواريخ والمسيرات في الجو قبل وصولها إلى أهدافها”.
ووجهت الوزارة نداءً للمواطنين والمقيمين بضرورة الالتزام التام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الاقتراب من أي أجسام غريبة، مع متابعة البيانات الرسمية الصادرة عن الدولة للحصول على المعلومات من مصادرها الدقيقة.
وتأتي هذه الاعتداءات في وقت تواجه فيه دولة الكويت، إلى جانب عدة دول عربية أخرى، موجة من التهديدات المنسوبة للنظام الإيراني، على خلفية التصعيد العسكري والسياسي الذي يشهده الشرق الأوسط. ويرى مراقبون أن استهداف الكويت يمثل خرقاً خطيراً للأمن الإقليمي ومحاولة لزعزعة استقرار دول الخليج العربي.
ولم يتأخر الرد الدبلوماسي الدولي؛ حيث توالت بيانات الإدانة من مختلف العواصم والمنظمات الدولية. وأعربت جهات دبلوماسية وسياسية عن تضامنها الكامل مع دولة الكويت في حماية سيادتها وأمنها، مطالبة بوقف هذه “الاعتداءات الإيرانية” فوراً وتجنيب المنطقة منزلقات الحرب الشاملة.
كما شددت الهيئات الدولية على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي وحسن الجوار، معتبرة أن استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية لاستهداف المنشآت الحيوية والمدنية يمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين.
وفيما لا تزال حالة الاستنفار قائمة، تواصل الأجهزة الأمنية والعسكرية الكويتية مراقبة الأجواء لضمان الحماية الكاملة للمجال الجوي الكويتي، وسط ترقب لما ستسفر عنه التحقيقات الفنية بشأن حطام الأجسام التي تم اعتراضها.