الرئيسية / سياسة / "الاشتراكي الموحد" و"التقدم والاشتراكية" يضعان قوانين 2026 تحت المجهر

"الاشتراكي الموحد" و"التقدم والاشتراكية" يضعان قوانين 2026 تحت المجهر

الاشتراكي الموحد
سياسة
فبراير.كوم 04 أبريل 2026 - 21:00
A+ / A-

أكد جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، أن القوانين الانتخابية تعد المدخل الأساسي والشرط الأول لضمان نزاهة وشفافية أي استحقاق سياسي، مشدداً خلال ندوة نظمها الفرع الإقليمي للحزب بالرباط على أن الانتخابات لا تقتصر على يوم الاقتراع، بل يبدأ إعدادها قبل شهور عبر صياغة قوانين تعبر بصدق عن الإرادة الشعبية، وهو ما يفتقده المشهد السياسي المغربي حالياً.

وربط العسري بين المطالب السياسية والواقع الحقوقي المتردي، مشيراً بمرارة إلى ما وصفه بـ”اصطياد” المتظاهرين الشباب والطلبة بالرصاص الحي في شوارع الدار البيضاء، معتبراً أن هذه الأحداث تضع المسار الديمقراطي المغربي ومسألة “سيرورة الديمقراطية” أمام تساؤلات حقيقية حول مدى احترام حقوق الإنسان ومشروعية المؤسسات الدستورية في تمويل تطلعات الشعب.

وانتقد الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد دور وزارة الداخلية في الإشراف على المشاورات مع الأحزاب، موضحاً أن الوزارة تلقت مقترحات جوهرية من حزب “الشمعة” وغيره، لكنها أصرت على إبقاء “دار لقمان على حالها”. واعتبر العسري أن التغييرات التي أُدخلت هي تعديلات “تقنية وإجرائية” فقط، بينما غابت الإرادة السياسية الحقيقية للقطع مع أساليب الماضي التي تلازم الانتخابات المغربية منذ ستة عقود.

وفي تشخيصه لظاهرة تدني المشاركة، جزم العسري بأن ما يحدث ليس “عزوفاً” بل هو “مقاطعة” واعية من المواطنين الذين لا يجدون في القوانين الحالية ما يحفزهم على التصويت. وأوضح أن غياب شروط النزاهة يحول دون إفراز ممثلين حقيقيين يثق فيهم الناخبون، مؤكداً أن انتخابات 2026، في ظل المعطيات الحالية، لن تستطيع نيل وصف “الديمقراطية والحرية” ما لم يتم إحداث تغييرات سياسية عميقة.

واستعرض العسري حزمة من المطالب الاستراتيجية التي قدمها حزبه كشرط للإصلاح، وعلى رأسها إحداث “هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات”، والسماح لجميع المغاربة الحاملين للبطاقة الوطنية بالتصويت تلقائياً، وإعادة النظر في التقطيع الانتخابي، وتطبيق نظام لائحي حقيقي ينهي نظام الفردي المغلف باللائحة، وذلك لضمان شفافية العملية من بدايتها إلى نهايتها.

واختتم العسري مداخلته بتوجيه انتقاد لاذع لطريقة التعامل مع مغاربة الخارج، مؤكداً أن الدولة ترحب بـ”أموالهم واستثماراتهم” لكنها تغيب “أصواتهم ومشاركتهم في اتخاذ القرار السياسي”. وشدد على أن الحزب الاشتراكي الموحد سيواصل كشف الثغرات القانونية التي تعيق التطور الديمقراطي، معتبراً أن الاستجابة لمطالب الحزب هي الممر الوحيد لانتخابات تليق بتطلعات المغاربة في مغرب القرن الواحد والعشرين.

أكدت فاطمة الزهراء برصات، عن حزب التقدم والاشتراكية، أن الاستحقاقات التشريعية المقبلة لعام 2026 يجب أن تشكل “نقطة تحول” في المسار الديمقراطي المغربي، مشددة على أن جودة القوانين الانتخابية تظل دون جدوى ما لم ترافقها إرادة سياسية حقيقية في التنفيذ، قادرة على لجم نفوذ المال الفاسد ومنع تكرار تجارب انتخابية سابقة أضرت بصورة المؤسسات.

واعتبرت برصات، خلال مداخلتها في ندوة “القوانين المؤطرة لانتخابات 2026″، أن الربط بين “نزاهة العمليات الانتخابية” و”تحدي المشاركة” هو صلب الإشكالية التي تواجه بلادنا اليوم. وأوضحت أن انتشار الوسائل الفاسدة واستغلال حاجة الناس يظل من أكبر الهواجس المقلقة، مؤكدة أن محاصرة منابع الفساد الانتخابي وتفعيل الجزاءات الصارمة ضد المفسدين هو المدخل الوحيد لتعزيز ثقة المواطنين في صناديق الاقتراع.

وعادت القيادية في حزب “الكتاب” بالذاكرة إلى تجربة 2021، واصفة إياها بأنها “تجربة لا يجب أن تتكرر” في المسار الديمقراطي المغربي الفتي، كونها غرقت في توظيف المال الفاسد وأنتجت نخبًا أثرت سلباً على أداء المؤسسة التشريعية. وشددت على ضرورة أن تكون محطة 2026 فرصة لإنتاج نخب جديدة كفؤة، قادرة على مواجهة التحديات الكبرى للمملكة، وعلى رأسها ورش الوحدة الترابية الذي يضع التجربة الديمقراطية المغربية تحت مجهر المنتظم الدولي.

وفي تحليلها للواقع السياسي، رسمت برصات “خطاً أحمر” يتمثل في رفض أي شكل من أشكال تحقير الإرادة الشعبية أو استغلال الفقر لاستمالة الناخبين. وأكدت أن أحزاب الصف الديمقراطي والتقدمي، وبمرجعيتها اليسارية، تمثل البديل الحقيقي والمنقذ من “الاختيار الحتمي” بين الرأسمالية المتوحشة وقوى المحافظة، مشيرة إلى أن قوة هذا التيار تكمن في التصاقه بالجماهير وقدرته على تقديم برامج تحترم وعي المواطن.

واختتمت برصات مداخلتها بتوجيه نداء إلى “شعب اليسار” والكتلة الناخبة المقاطعة، والتي تقدر نسبتها في بعض الأحيان بـ 70% إلى 80%، مؤكدة أن “التغيير من داخل المؤسسات” هو الخيار الممكن والوحيد. ودعت إلى ضرورة بلورة قوانين انتخابية لا تكتفي بضبط الجوانب التقنية، بل تعبر عن إرادة الدولة في إفراز تمثيلية حقيقية تعيد للمواطن ثقته في الفعل السياسي وفي قدرة صوته على صنع الفارق.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة