بصم الصحافي السابق بموقع “فبراير.كوم”، والباحث المغربي المحجوب داسع، على حضور دولي جديد، عقب اختياره للانضمام إلى منتدى الإنترنت العالمي لمكافحة الإرهاب، ضمن مجموعة العمل المعنية بالألعاب والشباب، في خطوة تعكس تنامي حضور الكفاءات المغربية في قضايا الأمن الرقمي ومكافحة التطرف العنيف.
ويأتي هذا الاختيار في سياق الاعتراف بالمسار المهني والبحثي لداسع، الذي راكم تجربة تمتد لأزيد من عشر سنوات في مجالات الإعلام، وبناء السلام، وتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، إلى جانب اشتغاله على قضايا مكافحة التطرف العنيف داخل المغرب وخارجه.
ويُعد داسع خريج المعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط، كما خاض تجارب مهنية مع مؤسسات إعلامية وطنية، واشتغل مع الرابطة المحمدية للعلماء، إلى جانب تعاونه مع منظمات دولية متخصصة في مكافحة التطرف وبناء السلام. كما شارك في عدة مؤتمرات وبرامج تكوينية وزمالات دولية، من أبرزها برنامج الاتحاد الإفريقي حول الحوار بين الأديان ومكافحة التطرف العنيف بأديس أبابا، وزمالة الصحافة للحوار بمركز “كايسييد” في لشبونة.
وفي مجال حوكمة الإنترنت، تخرج داسع من عدد من البرامج الإفريقية والإقليمية، من بينها “المدرسة الإفريقية لحوكمة الإنترنت” بجنوب إفريقيا، ومدرسة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لحوكمة الإنترنت بالرباط، إضافة إلى مشاركته في منتديات دولية متعددة بكل من نيجيريا، والإمارات، وتونس، وأذربيجان، وإيطاليا، والأردن وغيرها.
وسينخرط الباحث المغربي ضمن مجموعة العمل الخاصة بالألعاب والشباب (GYWG)، التي تركز على التصدي لاستغلال الألعاب الإلكترونية والفضاءات الرقمية من طرف الجماعات المتطرفة لاستقطاب الفئات الشابة، وذلك عبر تطوير أفضل الممارسات وتعزيز آليات الأمان داخل المنصات الرقمية.
ومن المرتقب أن تشتغل هذه المجموعة، خلال سنة 2026، على معالجة الثغرات المرتبطة بهذا المجال، عبر التعاون مع شركات التكنولوجيا، وصناع الألعاب الإلكترونية، وممثلين عن الحكومات وخبراء دوليين، من أجل تبادل المعرفة وتعزيز التنسيق في مواجهة التهديدات الرقمية.
كما ستتناول أشغال المجموعة عددا من القضايا الأساسية، من بينها إدماج معايير السلامة المرتبطة بالفئات العمرية داخل تصميم المنصات، وتعزيز آليات التبليغ داخل الألعاب، ورصد المؤشرات المحتملة للأنشطة المتطرفة، بما يسهم في الحد من مخاطر الاستقطاب الرقمي.
ويُعد منتدى الإنترنت العالمي لمكافحة الإرهاب منظمة غير ربحية تقودها شركات التكنولوجيا، تأسست سنة 2017، وتضم أكثر من 35 منصة رقمية، وتعمل بشراكة مع الحكومات والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية لمكافحة انتشار المحتوى الإرهابي والمتطرف على الإنترنت.
ويعكس هذا التعيين الجديد أهمية الكفاءات المغربية في مجال الأمن الرقمي، ودورها المتنامي في المساهمة في الجهود الدولية الرامية إلى حماية الفضاء الرقمي، خاصة لفائدة فئة الشباب الأكثر عرضة لمخاطر الاستقطاب عبر المنصات الرقمية.