أيدت محكمة الاستئناف بالرباط، في الساعات الأولى من صباح الأربعاء 8 أبريل 2026، الحكم الابتدائي الصادر في حق محمد زيان، والقاضي بإدانته بخمس سنوات سجنا نافذا، في واحدة من القضايا التي أثارت جدلا واسعا في الأوساط القانونية والحقوقية.
وجاء هذا القرار بعد مسار قضائي معقد، حيث كانت محكمة الاستئناف نفسها قد خفّضت العقوبة في حكم سابق صدر بتاريخ 8 ماي 2025 إلى ثلاث سنوات سجنا نافذا، قبل أن تتدخل محكمة النقض وتقرر نقض الحكم وإحالة الملف من جديد على محكمة الاستئناف للبت فيه وفق ما يقتضيه القانون، لتنتهي الأخيرة إلى تأييد الحكم الابتدائي.
ويتابع زيان، البالغ من العمر 84 سنة، في هذه القضية في حالة اعتقال، على خلفية اتهامات تتعلق باختلاس أموال عمومية مخصصة للأحزاب السياسية، وهي التهم التي شكلت محور المتابعة القضائية في هذا الملف.
وفي سياق موازٍ، كان النقيب السابق يقضي منذ فبراير 2022 عقوبة حبسية مدتها ثلاث سنوات نافذة، في قضية أخرى على خلفية شكاية تقدمت بها وزارة الداخلية، تضمنت عدة تهم، من بينها إهانة موظفين عموميين وهيئات منظمة، والتشهير، والتحرش، والمشاركة في الخيانة.
ويقضي زيان حاليا عقوبته بسجن “العرجات 1″ بضواحي الرباط، في وقت تتواصل فيه دعوات صادرة عن منظمات حقوقية وطنية ودولية تطالب بالإفراج عنه، بالنظر إلى وضعه الصحي وتقدمه في السن، وهو ما يعيد النقاش حول الجوانب الإنسانية المرتبطة بتنفيذ العقوبات السالبة للحرية في حالات مماثلة.
ويُنتظر أن يواصل هذا الملف إثارة تفاعل واسع، سواء داخل الأوساط القانونية أو الحقوقية، بالنظر لتشابك أبعاده بين ما هو قضائي وما يرتبط بالسياق العام لحقوق الإنسان في المغرب.