الرئيسية / سياسة / البواري: الواحات رافعة للتنمية المجالية وبرامج طموحة لتعزيز استدامتها

البواري: الواحات رافعة للتنمية المجالية وبرامج طموحة لتعزيز استدامتها

البواري
سياسة
فبراير.كوم 11 أبريل 2026 - 20:30
A+ / A-

أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن المناطق الواحية لم تعد مجرد فضاءات تقليدية للإنتاج الفلاحي، بل أضحت منظومات بيئية وثقافية متكاملة قادرة على لعب دور محوري في تحقيق التنمية السوسيو-اقتصادية، خاصة في الجهات التي تعاني من الهشاشة.

وأوضح البواري، خلال افتتاح الدورة الأولى للملتقى الوطني للواحات بإقليم زاكورة، أن هذه المجالات تتميز بتنوع أنشطتها الاقتصادية وطاقتها التشغيلية، فضلا عن غنى منتجاتها ذات القيمة المضافة، وعلى رأسها التمور، ما يجعلها مؤهلة لتكون رافعة للتنمية الترابية المستدامة.

وفي هذا السياق، استعرض الوزير أبرز تدخلات القطاع في إطار مخطط المغرب الأخضر واستراتيجية “الجيل الأخضر”، مشيرا إلى إطلاق برامج مهيكلة تستهدف الحفاظ على النظم البيئية الواحية وتثمين مواردها، من بينها البرنامج الوطني لغرس خمسة ملايين نخلة في أفق سنة 2030، إلى جانب مشاريع تعبئة الموارد المائية وتطوير الفلاحة التضامنية وتعزيز البحث العلمي المرتبط بسلاسل الإنتاج الواحية.

وسلط المسؤول الحكومي الضوء على الأهمية الاستراتيجية لجهة درعة-تافيلالت، التي تؤمن نحو 85 في المائة من الإنتاج الوطني للتمور، معتبرا إياها قطبا فلاحيا محوريا يجمع بين الغنى الطبيعي والتنوع الثقافي، في مقابل تحديات متزايدة تفرضها التغيرات المناخية والتحولات الاقتصادية.

وعلى مستوى إقليم زاكورة، أبرز البواري أن واحات النخيل تمتد على مساحة تناهز 26 ألف هكتار، مشيرا إلى اعتماد مقاربة ترابية مندمجة لمواكبة هذه المنظومات، من خلال تجهيز أزيد من 24 ألف هكتار بأنظمة الري بالتنقيط، وتوزيع شتائل مخبرية، وتهيئة المدارات السقوية، بما يعزز الإنتاجية ويحافظ على الموارد.

وأكد الوزير أن تنظيم هذا الملتقى يندرج في سياق تنزيل التوجيهات الملكية الداعية إلى تنمية وتأهيل الواحات والمناطق الجبلية، وتحسين ظروف عيش ساكنتها، خاصة في المناطق الأكثر هشاشة، عبر مقاربات تراعي الخصوصيات المحلية.

ويشكل الملتقى الوطني للواحات، المنظم تحت شعار “الواحات، رهانات الاستدامة والتنمية البشرية”، منصة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين، إلى جانب دعم التعاونيات والمنتجين المحليين في تسويق منتجاتهم وتقوية قدراتهم التقنية والتدبيرية.

وتعكس هذه الدينامية، وفق متتبعين، توجها متزايدا نحو إعادة الاعتبار للمنظومات الواحية كرافعة للتنمية المجالية، في ظل التحولات المناخية والاقتصادية التي تفرض نماذج تنموية أكثر استدامة وتوازنا.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة