الرئيسية / سياسة / سويسرا تقطع "المكافأة المالية" عن طالبي لجوء المغرب الكبير المسجّلين في "نظام دبلن"

سويسرا تقطع "المكافأة المالية" عن طالبي لجوء المغرب الكبير المسجّلين في "نظام دبلن"

سويسرا اللجوء
سياسة
فبراير.كوم 13 أبريل 2026 - 10:00
A+ / A-

في خطوة تهدف إلى كبح ما وصفته بـ “عوامل الجذب غير المرغوب فيها”، قررت الحكومة السويسرية الاستمرار في حرمان طالبي اللجوء القادمين من دول المغرب الكبير (المغرب، الجزائر، وتونس) من مساعدات العودة المالية، في حال ثبوت تقديمهم لطلبات لجوء سابقة في دول أوروبية أخرى خاضعة لـ “نظام دبلن”.

المال كـ “عامل جذب” لا وسيلة إدماج

وتأتي هذه الخطوة بعد أن لاحظت السلطات السويسرية أن منحة العودة، البالغة حوالي 1000 فرنك سويسري (نحو 1267 دولاراً)، لم تعد تحقق هدفها الأصلي المتمثل في تسهيل إعادة الإدماج، بل تحولت في حالات كثيرة إلى دافع أساسي لتقديم طلبات لجوء “وهمية” بهدف الحصول على المال فقط.

وفي هذا الصدد، نقلت صحيفة “بليك” عن ريتو كورمان، المتحدث باسم أمانة الدولة للهجرة (SEM)، قوله إن “بعض الأشخاص قدموا طلبات لجوء في سويسرا فقط للحصول على هذه المساعدات”، مؤكداً أنه بدلاً من تشجيع العودة الطوعية، أدى هذا المبلغ في بعض الأحيان إلى خلق “حافز مادي” يدفع المهاجرين للقدوم إلى سويسرا رغم ضعف فرص قبول ملفاتهم.

تشديد الإجراءات و”قاعدة الـ 24 ساعة”

ويقود وزير العدل السويسري، بيت يانس، توجهاً صارماً لتسريع معالجة طلبات اللجوء المغاربية، حيث أشرف على إدخال تعديل يُعرف بـ “إجراء 24 ساعة”. ويهدف هذا النظام إلى الحسم السريع في ملفات الأشخاص الذين تنعدم فرصهم في الحصول على اللجوء، مما يساهم في تخفيف الضغط على مراكز الاستقبال وتفادي استنزاف موارد الدولة في قضايا محكوم عليها بالفشل مسبقاً.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن العام الماضي سجل تقدم نحو 3600 شخص من المنطقة المغاربية بطلبات لجوء في سويسرا، إلا أن حوالي 900 منهم نُقلوا إلى دول أوروبية أخرى بموجب اتفاقية دبلن، فيما لم يحصل على مساعدات العودة سوى عدد محدود، من بينهم 287 مواطناً جزائرياً.

استثناءات مشروطة

ورغم هذا التضييق، أبقت اللوائح الجديدة للحكومة السويسرية على “نافذة أمل” وحيدة؛ إذ سيستمر طالبو اللجوء المغاربيون في الحصول على منحة العودة المالية بشرط واحد، وهو ألا يكونوا قد تقدموا بطلبات سابقة في أي دولة من دول “نظام دبلن”. وفي حال أبدى هؤلاء رغبة صريحة في المغادرة الطوعية والعودة إلى وطنهم الأم كمحطة أولى، فإنهم سيظلون مؤهلين للحصول على الدعم المالي لمساعدتهم على بدء حياة جديدة.

ويعكس هذا القرار الرغبة السويسرية في التوفيق بين الالتزامات الإنسانية وبين حماية نظام اللجوء من “الاستغلال النفعي”، في وقت تشهد فيه القارة الأوروبية ضغوطاً متزايدة لمراجعة سياسات الهجرة وتجفيف منابع “الهجرة الاقتصادية” المتخفية تحت غطاء اللجوء.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة