شهدت العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، أمس الثلاثاء، انطلاق محاكمة جديدة لعدد من أفراد الطاقم الطبي الذي أشرف على علاج أسطورة كرة القدم دييغو أرماندو مارادونا، في قضية وفاته التي ما تزال تثير جدلاً واسعاً.
وتأتي هذه الخطوة بعد إلغاء المحاكمة السابقة، حيث يواجه سبعة متهمين تهمة التسبب في الوفاة دون قصد، عقب رحيل النجم الأرجنتيني سنة 2020 بسبب أزمة قلبية وهو في سن الستين.
وبحسب معطيات أوردتها BBC، فإن التحقيقات خلصت إلى أن الأطباء كانوا مدركين للوضع الصحي الحرج لمارادونا، غير أنهم لم يتدخلوا بالشكل المطلوب لتفادي تدهور حالته.
وتضم قائمة المتابعين أسماء بارزة في طاقمه الطبي، من بينها طبيبه الخاص ليوبولدو لوكي، والطبيبة النفسية أغوستينا كوساتشوف، فيما تقرر فصل ملف الممرضة داهيانا جيزيلا مدريد عن هذه المحاكمة.
ومن المنتظر أن تستمع المحكمة، الكائنة في سان إيسيدرو، إلى حوالي 100 شاهد، من ضمنهم أفراد عائلة مارادونا، على أن تمتد جلسات المحاكمة إلى غاية شهر يوليوز المقبل.
أحكام محتملة تصل إلى 25 سنة
وفي حال ثبوت التهم، قد يواجه المتهمون عقوبات سجنية تتراوح ما بين 8 و25 سنة. وكانت المحاكمة الأولى قد توقفت بشكل مفاجئ بعد انسحاب أحد القضاة، على خلفية اتهامات مرتبطة بتصوير غير مرخص داخل قاعة الجلسات.
يُذكر أن مارادونا توفي داخل منزله في تيغري، بضواحي بوينس آيرس، أثناء فترة نقاهته عقب عملية جراحية على مستوى الدماغ.
وكشفت نتائج التشريح أن الوفاة نجمت عن فشل قلبي تسبب في تراكم السوائل بالرئتين، بينما اعتبر خبراء أن الرعاية الصحية المقدمة له لم تكن بالمستوى المطلوب، مشيرين إلى أن فرص نجاته كانت سترتفع لو تلقى العلاج داخل مؤسسة طبية متخصصة.