أعلنت غزلان دروس، مديرة الكتاب والخزانات والمحفوظات بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، أن الدورة الحادية والثلاثين من المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط تسجل رقماً غير مسبوق من حيث المشاركة، بحضور 61 دولة و891 عارضاً، في مؤشر يعكس التحول النوعي الذي يعرفه هذا الموعد الثقافي الدولي.
وأوضحت دروس، خلال ندوة صحافية خصصت لإطلاق فعاليات “الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026”، أن هذه الدورة تشكل محطة استثنائية في تاريخ المعرض، مشيرة إلى أن بلوغ هذا العدد من الدول المشاركة يتم لأول مرة، بفضل مجهودات ترويجية مكثفة مكنت من استقطاب اهتمام دولي واسع، وتعزيز مكانة التظاهرة كمنصة عالمية للكتاب والنشر.
وفي سياق توسيع قاعدة المشاركة، أبرزت المسؤولة ذاتها انضمام دول جديدة إلى هذه الدورة، من بينها روسيا وجمهورية التشيك وبولونيا، وهي بلدان ذات إرث أدبي عالمي، ما يعزز التنوع الثقافي للمعرض ويمنحه بعداً كونياً. كما سجلت حضوراً لافتاً لدول أمريكا اللاتينية، مثل كولومبيا والتشيلي، إلى جانب اهتمام متزايد بالقارة الإفريقية، بما يشمل الدول الناطقة بالبرتغالية والإسبانية والإنجليزية، في إطار دعم الحوار الثقافي جنوب-جنوب.
وعلى مستوى الهوية الثقافية للدورة، كشفت دروس أن اختيار الرحالة المغربي ابن بطوطة كشخصية رمزية لهذه النسخة يعكس توجه المعرض نحو إبراز القيم الكونية للثقافة المغربية، خاصة في بعدها المتصل بالانفتاح والتفاعل الحضاري. وأوضحت أن شعار الدورة “الكتاب سفر، والسفر كتاب” يستلهم من تجربة ابن بطوطة، باعتباره نموذجاً تاريخياً لحوار الثقافات وتبادل المعارف.
وفي ما يتعلق بضيوف الشرف، تم اختيار فرنسا لهذه الدورة، في سياق دينامية العلاقات الثقافية بين البلدين، واستعداد المغرب ليكون ضيف شرف بدوره في مهرجان الكتاب بباريس سنة 2027، وهو ما يعكس تبادلاً ثقافياً متواصلاً يعزز حضور الكتاب المغربي دولياً.
كما أفادت دروس بأن المعرض سيحتضن أزيد من 130 ألف عنوان، إلى جانب تنظيم 342 نشاطاً ثقافياً متنوعاً، تشمل ندوات ولقاءات فكرية وتوقيعات كتب، ما يجعله فضاءً مفتوحاً للنقاش والإبداع وتبادل الخبرات بين الفاعلين في مجال الكتاب.
ومن المرتقب أن تحتضن فضاءات OLM السويسي فعاليات هذه الدورة ما بين 30 أبريل و10 ماي 2026، على أن يتم افتتاحها رسمياً يوم 30 أبريل، في إطار احتفالية كبرى تعزز مكانة الرباط كعاصمة ثقافية عالمية، وتكرس دور المعرض كأحد أبرز التظاهرات الثقافية في المنطقة.