في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة التي يشهدها المغرب، يبرز قطاع الامتياز التجاري (الفرانشايز) كأحد أهم المحركات الداعمة للتشغيل وتعزيز الاستثمار، سواء على المستوى المحلي أو الدولي.
وأكد محمد الفن رئيس الفيدرالية المغربية للعلاقات التجارية، على أن المغرب أصبح أرضية خصبة لانتشار العلامات التجارية، حيث تنشط شركات مغربية وأخرى أجنبية في قطاعات متنوعة تشمل الرياضة، المطاعم، الألبسة الجاهزة، البناء، والفندقة.
وأشاد الفن في معرض كلمته بالبرامج الحكومية الموجهة لدعم غير الحاصلين على شهادات، معتبرة أن هذه المبادرات تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز قابلية التشغيل، خاصة في أوساط الشباب.
وأكد المتحدث ذاته أن الامتياز التجاري يشكل نموذجًا ناجحًا للإدماج المهني، إذ يتيح تكوين الأفراد بسرعة ويزودهم بالمهارات العملية اللازمة للاندماج في سوق الشغل.
ورغم هذه الدينامية، أشار الفن إلى وجود فجوة كبيرة في مجال التكوين، خصوصًا مع اقتراب استحقاقات كبرى مثل كأس إفريقيا وكأس العالم، موضحا أن البرامج الحالية، رغم تنوعها، تحتاج إلى تكييف أكبر مع متطلبات السوق وتسريع مساطر الاستفادة منها، التي قد تستغرق أحيانًا عدة أشهر، ما يثني بعض المقاولين الشباب عن الاستفادة منها.
كما انتقد المتدخلون اعتماد أساليب تكوين تقليدية تعتمد على عدد الساعات بدل التركيز على الكفاءة والنتائج، داعين إلى اعتماد نماذج أكثر مرونة وسرعة، قادرة على إعداد موارد بشرية في فترة وجيزة لا تتجاوز بضعة أسابيع، على غرار ما تعتمده العديد من شبكات الامتياز الناجحة.