حسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في اللائحة الأولية لمرشحيه لتشريعيات 2026.
ووجه إدريس لشكر، الكاتب الأول للحزب، رسالة رسمية إلى رئيس الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، يخبره فيها بتزكية 19 عضواً من الفريق الحالي لخوض غمار المحطة الانتخابية المرتقبة.
وأكدت الرسالة، التي تحمل توقيع الكاتب الأول والمؤرخة في 24 أبريل الجاري، أن قرار التزكيات يأتي “تفعيلاً لقرارات المكتب السياسي المتخذة في اجتماعه الأخير”. وتمثل هذه المبادرة خطوة استباقية من قيادة “حزب الوردة” لانطلاق المسلسل الانتخابي، ورسم ملامح خريطة مرشحيه في عدد من الدوائر الاستراتيجية.
وشملت لائحة التزكيات أسماء بارزة ووازنة داخل الفريق النيابي الحالي، تغطي جغرافية سياسية واسعة، حيث ضمت القائمة كلاً من: عبد الرحيم شهيد (دائرة زاكورة)، إدريس اشطيبي (دائرة صفرو)، محمد ملال (دائرة الصويرة)، الشرقاوي الزنايدي (دائرة الفقيه بنصالح)، موحمد أبركان (دائرة الناظور)، الأمين البقالي الطاهري (دائرة شفشاون)، الحسن لشكر (دائرة الرباط)، المهدي العالوي (دائرة الرشيدية)، وحميد الدراق (دائرة تطوان).
كما امتدت التزكيات لتشمل كلاً من: سعيد أنميلي (دائرة سطات)، عبد القادر الظاهر (دائرة طنجة-أصيلة)، مولاي المهدي الفاطمي (دائرة الجديدة)، عبد الحق أمغار (دائرة الحسيمة)، سعيد بعزيز (دائرة جرسيف)، عمر أعنان (دائرة وجدة-أنجاد)، فاضل براس (دائرة بني ملال)، محمد البوعمري (دائرة برشيد)، عبد النور الحسناوي (دائرة المضيق-الفنيدق)، وحسن سناك (دائرة سيدي سليمان).
وتقرأ هذه الخطوة المبكرة، حسب أوساط داخل الحزب، كحاملة لرسائل سياسية متعددة؛ أبرزها بعث رسالة طمأنة للبرلمانيين الحاليين وتثمين حصيلة عملهم وترافعهم داخل المؤسسة التشريعية. كما يُنظر إليها كإجراء تكتيكي ذكي يهدف إلى قطع الطريق أمام أي صراعات أو تطاحنات داخلية مبكرة حول التزكيات، لا سيما في الدوائر التي يتمتع فيها الحزب بحضور تنظيمي وشعبي وازن.
وبخصوص باقي الدوائر الانتخابية التي لم يشملها هذا الإعلان المبدئي، أوضحت رسالة الكاتب الأول أنها “ستخضع للمسطرة المعتمدة من قبل الحزب للحسم في الترشيحات”، ما يؤكد أن عملية التزكية ستتم بشكل تدريجي وعلى مراحل.
ومن المنتظر أن تشرع الأجهزة الإقليمية والجهوية للاتحاد الاشتراكي في تفعيل مسطرة الترشيحات في الدوائر المتبقية خلال الأسابيع المقبلة، استناداً إلى الضوابط التي صادق عليها المكتب السياسي، والتي تضع مبدأ الاستحقاق والامتداد التنظيمي والشعبي للمرشحين كمعايير أساسية.
وبهذا الحسم المبكر في 19 دائرة تشريعية، يكون الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قد دشن فعلياً أجواء انتخابات 2026، مستعداً لسباق سياسي يُتوقع أن يكون محموماً، ويضع الحزب أمام اختبار حقيقي للحفاظ على موقعه أو تعزيزه ضمن الخريطة البرلمانية المقبلة.