يشهد قطاع التكوين المهني في المغرب تحولات لافتة تواكب التطور التكنولوجي المتسارع، خاصة في المجالات التقنية والطبية والخدماتية.
وفي هذا السياق، برزت مؤسسات التكوين الخاصة كمحرك أساسي لإعداد جيل جديد من المهنيين القادرين على الاندماج السريع في سوق الشغل، سواء داخل المغرب أو خارجه.
وفي الموضوع قال مصطفى أستاذ في التشخيص الإلكتروني للسيارات في حديثه لـ”فبراير”، أنه من بين أبرز التخصصات التي تعرف إقبالاً متزايداً، نجد شعبة تشخيص وصيانة السيارات الحديثة (Diagnostic Automobile)، التي لم تعد تقتصر على الميكانيك الكلاسيكي، بل أصبحت تعتمد بشكل كبير على الأجهزة الإلكترونية المتطورة.
حيث تتيح هذه الأجهزة قراءة بيانات السيارة والتواصل مع أنظمتها الداخلية، خاصة مع انتشار السيارات الهجينة والكهربائية.
ويخضع المتدرب في هذا التخصص لتكوين يمتد لتسعة أشهر، موزعة بين الميكانيك، الكهرباء، والبرمجة، مما يمنحه فهماً شاملاً لهذا المجال الحيوي.
وتفتح هذه الشعبة آفاقاً مهنية واسعة، إذ يمكن للخريجين العمل في شركات كبرى لصناعة السيارات أو فتح مشاريعهم الخاصة، كما تتيح لهم فرصاً مهمة للهجرة المهنية نحو أوروبا، حيث يزداد الطلب على التقنيين المؤهلين في هذا المجال.
من جهة أخرى، سجلت بشرى مؤطرة بمركز للتأهيل الحرفي في حديثها لـ”فبراير”، أن التخصصات شبه الطبية تعرف إقبالاً ملحوظاً، خاصة من طرف النساء، مثل السكرتارية الطبية ومساعد الصيدلي. وتشمل هذه التكوينات دروساً نظرية وتطبيقية في مجالات مثل التشريح والإسعافات الأولية، ما يؤهل المتدربين للعمل في العيادات والمصحات والصيدليات.
كما يبرز تخصص إصلاح الهواتف النقالة كأحد المجالات الواعدة، نظراً للطلب المتزايد عليه. ويشمل التكوين تعلم تفكيك الأجهزة، إصلاح مكوناتها الإلكترونية، والتعامل مع الهواتف الذكية بمختلف أنواعها. ويؤكد المؤطرون أن هذا المجال لا يعرف صعوبات كبيرة بقدر ما يتطلب الدقة والإرادة.