شهد المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط لقاءً مميزاً للكاتب مجيد بلال، الذي قدم عمله الأدبي الجديد المترجم بعنوان “ملجأ الهويات التائهة”، وسط تفاعل لافت من القراء والحاضرين.
وفي تصريح خاص لـ “فبراير”، عبر مجيد بلال عن سعادته الغامرة بحضوره في هذه التظاهرة الثقافية الكبرى، مسلطاً الضوء على كواليس هذا العمل الأدبي الذي يعد ثمرة تعاون إبداعي مع الكاتب والمترجم عزيز كوكاس.
وأشاد بلال بالأسلوب الذي طبع الترجمة، قائلاً: “لي الشرف أن يحمل الكتاب بصمة عزيز كوكاس، الذي يمتلك لغة عربية أنيقة ومتمكنة، مفعمة بالبلاغة والجمالية”. وأوضح بلال أن الكتاب، الذي يحمل في أصله الفرنسي عنوان “L’asile des identités égarées”، يضم 36 نصاً تتراوح بين القصص القصيرة وتجارب الحياة الإنسانية العميقة.
وأضاف: “نصوص الكتاب تشبه رحلة البحث عن الذات (la recherche de soi)؛ بطلها ليس مجرد مسافر جغرافياً، بل هو إنسان يبحث عن جوهر هويته وعن حقيقته المفقودة”.
وعن اختيار عنوان “ملجأ الهويات التائهة”، شرح بلال لـ “فبراير” أن الهوية ليست مفهوماً أحادياً، بل هي مزيج معقد من المركبات؛ “فهناك المكون الجغرافي، والمكونات الاجتماعية والثقافية التي تتداخل لتشكل شخصية الفرد.
هذه الشخصية تتغير وتتبدل باستمرار نتيجة تفاعلها مع تعدد الهويات التي يحملها الإنسان في داخله”.
واختتم مجيد بلال حديثه بالتعبير عن سعادته بالإقبال الجماهيري الذي لمسه منذ الساعات الأولى لعرض الكتاب، مؤكداً أن التفاعل الإيجابي للجمهور يؤكد تعطش القارئ المغربي لنصوص أدبية تغوص في قضايا الهوية والذات بأسلوب أدبي رصين.