تجه الرباط وأبوجا إلى دخول مرحلة حاسمة في تنزيل مشروع خط أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، بعدما كشفت تقارير دولية عن اقتراب توقيع الاتفاق النهائي المتعلق بالمشروع الاستراتيجي الذي يُرتقب أن يعيد رسم خريطة الطاقة في القارة الإفريقية.
ووفق معطيات تداولتها وكالة رويترز، فإن المغرب ونيجيريا يستعدان لتوقيع الاتفاق الرسمي خلال الربع الأخير من سنة 2026، عقب استكمال الدراسات التقنية واللوجستية المرتبطة بالمشروع العملاق، المعروف باسم “خط أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي”.
المصادر ذاتها أوضحت أن الملف كان محور مباحثات دبلوماسية رفيعة جرت، نهاية الأسبوع الماضي، بين وزيرة الخارجية النيجيرية بيانكا أودوميجو أوجوكو ونظيرها المغربي ناصر بوريطة، في مؤشر جديد على دخول المشروع مرحلة متقدمة من التنسيق السياسي والتقني.
ويُنظر إلى هذا الورش الطاقي باعتباره أحد أكبر المشاريع الاستراتيجية في إفريقيا، بالنظر إلى امتداده المرتقب عبر عدد من الدول الساحلية بغرب القارة، ما سيتيح لهذه البلدان فرصاً اقتصادية وتنموية واسعة، سواء من خلال الولوج إلى مصادر الطاقة أو عبر تحفيز الاستثمارات والبنيات التحتية.
وكانت الإمارات العربية المتحدة قد أعلنت، خلال الزيارة الرسمية التي قام بها الملك محمد السادس إلى أبوظبي سنة 2023، عن توقيع اتفاقيات تمويل مهمة شملت المساهمة في تمويل مشروع أنبوب الغاز المغربي النيجيري، إلى جانب دعم مشروع ميناء ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يُرتقب أن يتحول إلى منصة طاقية وتجارية كبرى على مستوى البحر الأبيض المتوسط.

