أثار الارتفاع الكبير في أسعار الأضاحي بسوق طنجة موجة من الاستياء في صفوف عدد من المواطنين، الذين عبروا عن صدمتهم من الأثمنة المعروضة، معتبرين أن ما يتم تداوله في وسائل الإعلام لا يعكس واقع السوق.

وقال أحد المواطنين إن ما يراه في السوق “لا علاقة له بما يقال في الإعلام”، مؤكدا أنه تفاجأ بالغلاء الحاد الذي طال أسعار الأضاحي، وهو ما دفعه إلى اتخاذ قرار بعدم شراء أضحية هذا العام.

وتسائل المتحدث ذاته عن الفارق بين النقاشات الدائرة في البرلمان وواقع المواطنين، مشيرا إلى أن منع بيع المواشي خارج الفضاءات المنظمة (الكراجات) لم ينعكس على استقرار الأسعار داخل الأسواق. كما أكد أن حوالي 75 في المائة من ساكنة طنجة لم تتمكن بعد من اقتناء أضحية العيد بسبب قلة العرض وارتفاع الطلب.

ومن جهته، استغرب مواطن آخر من الأثمنة المتداولة، قائلا إنه في حال وجد أضحية جيدة بسعر 3000 درهم فسيقوم بشرائها، متسائلا عن حقيقة وجود أضاح بـ1000 درهم كما يتم الترويج له. وأضاف أن أقل الأسعار التي عاينها لا تقل عن 2700 درهم، مؤكدا أنها منخفضة الجودة “تشبه القط” على حد تعبيره، معتبرا في الوقت ذاته أنه لا توجد مراقبة حقيقية للأسعار.

وفي السياق نفسه، أكد مواطن ثالث بالسوق أن “الخروفة” لا تباع بثمن 1000 درهم، مشيرا إلى أن الأسعار الحقيقية تبدأ من 2500 إلى 3000 درهم، وأن المعروض في أغلبه مواش بسيطة.

كما عبر يوسف الدواسي، رئيس جمعية “آجي نتعاونو” للأعمال الاجتماعية والحقوقية، عن استغرابه من الوضع داخل السوق، مؤكدا أنه كان بصدد اقتناء حوالي خمسة أضاح لفائدة الأيتام والأسر المعوزة، غير أنه تفاجأ بما وصفه بـ“الأثمنة الخيالية” وغياب المراقبة، إلى جانب نقص في الأطر الطبية والعشوائية التي يعرفها السوق.

وطالب رئيس الجمعية بتدخل والي جهة طنجة من أجل تعزيز المراقبة وتشديد الإجراءات التنظيمية داخل أسواق الماشية، بهدف حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضبط الأسعار خلال هذه الفترة الحساسة.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store