تشهد مدينة مراكش، تزامنا مع عطلة عيد الأضحى، حركية سياحية داخلية ملحوظة، حيث تعرف مختلف أحيائها ومعالمها التاريخية توافد أعداد كبيرة من الزوار القادمين من مدن مغربية متعددة، في مشهد يعكس مكانة المدينة كأحد أبرز الوجهات السياحية الوطنية.

وتستفيد “المدينة الحمراء” خلال هذه الفترة من تزايد الطلب على الإقامات الفندقية ودور الضيافة، إذ تسجل العديد من المؤسسات السياحية نسب إشغال مرتفعة، مدفوعة برغبة الأسر المغربية في قضاء عطلة العيد خارج الروتين اليومي، والاستمتاع بالأجواء الاحتفالية والطقس المعتدل.

كما تعرف ساحة جامع الفنا، والأسواق التقليدية بالمدينة العتيقة، إقبالا كبيرا من الزوار الذين يفضلون اكتشاف التراث المحلي، والتجول بين الحرف التقليدية والعروض الشعبية التي تميز مراكش في مثل هذه المناسبات، ما يضفي طابعا خاصا على تجربة السياحة الداخلية.

وفي هذا السياق، أصبح عيد الأضحى مناسبة تتجاوز الطقوس الدينية التقليدية، لتتحول إلى فرصة حقيقية لتنشيط القطاع السياحي، خاصة في المدن الكبرى مثل مراكش، حيث تتقاطع الزيارات العائلية مع الرحلات الترفيهية القصيرة، مما ينعكس إيجابا على الاقتصاد المحلي.

وتؤكد معطيات القطاع السياحي أن العطلات الدينية باتت تشكل محطة مهمة لإنعاش السياحة الداخلية في المغرب، حيث يختار عدد متزايد من الأسر استغلالها لاكتشاف مدن جديدة أو إعادة زيارة وجهات سياحية مفضلة، وفي مقدمتها مراكش التي تظل رمزا للسياحة الوطنية بامتياز.

كما تساهم هذه الدينامية السياحية في دعم العديد من القطاعات المرتبطة بشكل مباشر بالأنشطة السياحية، مثل النقل الحضري والمطاعم والحرف التقليدية، حيث يلاحظ ارتفاع في وتيرة الإقبال على الخدمات خلال أيام العيد، مما يوفر دفعة اقتصادية مهمة للمهنيين ويعزز من حيوية المدينة خلال هذه الفترة الاستثنائية.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store