أثارت الطماطم المغربية موجة قلق جديدة لدى المنتجين الفرنسيين حيث يرون أنها أصبحت تنافس بقوة المنتجات المحلية داخل الأسواق الأوروبية، وذلك نظرا لاستفادتها من تكاليف إنتاج أقل وقدرة أكبر على توفير المنتوج على مدار السنة.
ونقلا عن “لوبوان” الفرنسية، فإن الجدل القائم حليا لا يقف فقط على حجم الواردات، بل يمتد إلى طبيعة المنافسة بين الأصناف المختلفة من الطماطم.
ففي الوقت الذي يركز فيه الإنتاج الفرنسي على أنواع تقليدية ترتبط بمواسم محددة، تمكنت الطماطم الكرزية المغربية من تعزيز حضورها بشكل لافت داخل المتاجر الأوروبية بفضل أسعارها الجذابة وتوفرها المستمر.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات متزايدة حول التحولات التي يشهدها القطاع الفلاحي الأوروبي، ومدى قدرة المنتجين المحليين على مجاراة المنافسة الخارجية في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وتزايد الضغوط المرتبطة بالتغيرات المناخية وشح الموارد المائية.
وتؤكد معطيات القطاع أن المغرب رسخ مكانته خلال السنوات الأخيرة كأحد أبرز مصدري الطماطم نحو الأسواق العالمية، مستفيدا من ظروف مناخية مواتية واستثمارات مهمة في القطاع الفلاحي، إضافة إلى تنافسية قوية في مجال الإنتاج والتصدير.
في المقابل، تعبر منظمات مهنية فرنسية عن تخوفها من اتساع الفجوة التنافسية بين المنتجين الأوروبيين ونظرائهم المغاربة، مشيرة إلى أن انخفاض تكاليف اليد العاملة والإنتاج يمنح الطماطم المغربية أفضلية واضحة داخل الأسواق، الأمر الذي ينعكس مباشرة على مستويات الأسعار وحصص البيع.