حقق المنتخب المغربي فوزا ثمينا ومستحقا على نظيره الإسكتلندي بهدف دون رد، في مباراة أكد خلالها “أسود الأطلس” تفوقهم على أغلب فترات اللقاء، حيث نجح المنتخب المغربي في فرض أسلوبه أمام منافس حاول العودة في النتيجة خلال الدقائق الأخيرة دون أن يجد الطريق نحو شباك ياسين بونو.
ودخل المنتخب الوطني المواجهة بعزيمة واضحة لحسم الأمور مبكرا، حيث أثمرت المحاولات المغربية عن هدف التقدم بعد عمل جماعي مميز قاده براهيم دياز، الذي مرر كرة بينية متقنة نحو إسماعيل الصيباري، ليوقع هذا الأخير على هدف المباراة الوحيد بتسديدة قوية بالقدم اليمنى استقرت في أعلى الشباك الإسكتلندية، مانحا الأفضلية لرفاقه منذ الدقائق الأولى.
واستمر ضغط المغرب بعد الهدف، وكاد أشرف حكيمي أن يعزز النتيجة في الدقيقة 18 بعدما انفرد بالحارس إثر تمريرة دقيقة من دياز، غير أن الحارس الإسكتلندي تألق وأنقذ مرماه من هدف محقق. وواصل المنتخب الوطني صناعة الفرص، حيث قاد الصيباري هجمة مرتدة سريعة في الدقيقة 36 ومرر كرة مثالية إلى بلال الخنوس، إلا أن الأخير سدد فوق العارضة مضيعا فرصة مضاعفة الغلة.
وقبل نهاية الشوط الأول، فرض المنتخب المغربي حصارا حقيقيا على منافسه داخل مناطقه، وأصبحت الهجمات تتوالى من مختلف الجهات، إذ كادت تسديدة العيناوي أن تتحول إلى هدف بعدما اصطدمت بدياز بالقرب من المرمى. ورغم السيطرة المغربية، فإن المنتخب الإسكتلندي كاد أن يباغت “الأسود” في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، عندما أرسل أندرو روبرتسون عرضية خطيرة وجدت جون ماكغين غير مراقب عند القائم البعيد، لكنه فشل في استغلالها وتحويلها إلى هدف التعادل.
ومع بداية الجولة الثانية، واصل المنتخب المغربي بحثه عن الهدف الثاني الذي كان سيقتل المباراة مبكرا. ففي الدقيقة 50 حرمت العارضة إسماعيل الصيباري من إضافة هدفه الشخصي الثاني بعدما غير أحد المدافعين اتجاه الكرة لترتطم بالعارضة. وبعدها بدقيقتين فقط، عاد الحارس الإسكتلندي للتألق من جديد عندما تصدى لرأسية قوية من نائل العيناوي، مؤكدا حضوره كأحد أبرز عناصر منتخب بلاده في اللقاء.
ورغم التفوق المغربي الواضح، بقيت النتيجة مفتوحة بسبب إهدار الفرص السانحة للتسجيل. ففي الدقيقة 77 أضاع براهيم دياز فرصة ذهبية لتعزيز التقدم بعدما راوغ أكثر من مدافع وانفرد بالمرمى، غير أنه تأخر في التسديد وحاول مراوغة إضافية مكنت الدفاع الإسكتلندي من التدخل وإبعاد الخطر في آخر لحظة.
وخلال الدقائق الأخيرة، رفع المنتخب الإسكتلندي من إيقاعه وحاول الضغط بحثا عن هدف التعادل، معتمدا بشكل خاص على تحركات سكوت ماكتوميناي الذي شكل مصدر الخطورة الأبرز. وفي الدقيقة 88 عاد اللاعب نفسه ليهدد المرمى المغربي بتسديدة قوية من مسافة قريبة، غير أن التدخل الحاسم لشادي رياض غير مسار الكرة وجعلها تصل سهلة إلى الحارس ياسين بونو، لينجح الدفاع المغربي في الحفاظ على تقدمه حتى صافرة النهاية.
ورفع أسود الأطلس رصيدهم لأربع نقاط في صدارة المجموعة متبوعين باسكتلندا بثلاثة نقاط، في انتظار نتيجة البرازيل صاحبة النقطة الوحيدة التي حصدتها في الافتتاح ضد المنتخب المغربي.