أفاد مصدر أمني مسؤول أن مصالح الأمن بمراكش تمكنت، في زمن قياسي، من فك لغز جريمة قتل، وقعت ليلة الجمعة – السبت 13و14 فبراير 2015، داخل إحدى الشقق بحي جليز، حيث عمد المتهم إلى إضرام النار في الشقة، من أجل إخفاء معالم الجريمة، وتضليل البحث.
ولم يستبعد المصدر أن يكون المتهم بقتل حارس العمارة، تجمعه علاقة “شاذة”، بصاحب الشقة، التي وقعت فيها الجريمة.
وأوضح المصدر أن مصالح الأمن ضبطت المتهم، وألقت عليه القبض بالمحطة الطرقية بمراكش، حيث كان بصدد التأهب لمغادرة المدينة في اتجاه الدار البيضاء، عبر إحدى حافلات النقل العمومي.
وأشار المصدر إلى أن المصالح الأمنية توصلت، حوالي الساعة 12 والنصف ليلا، بخبر نشوب حريق بإحدى الشقق الكائنة بحي جليز، حيث انتقلت عناصر الأمن من أجل القيام بالمعاينات الأولية، لتكتشف وجود جثة لشخص ذكر، نصف متفحمة، وتحمل آثـارا للعنف، ما أدى إلى اتخاذ إجراءات سريعة للتحري حول النازلة، موضحا أن التحريات الأولية أظهرت أن شخصاً مجهولا غادر لتوه العمارة، لحظات قليلة قبل نشوب الحريق، وهو متحوزٌ بحقيبة ظهرية مشبوهة، حيث انصبت الأبحاث أساسا حول الكشف عن هوية هذا الأخير وتعقب أثره.
وأشار المصدر إلى أن جميع مكونات مصالح الأمن تعبأت للبحث عن المتهم، في جميع الاتجاهات، وفق خطة مدروس
وبتأطير مباشر من قيادة ولاية الأمن، أفضت أولا، إلى تحديد هوية المتهم الرئيسي، ثم بعد ذلك ضبطه وإلقاء القبض عليه، كما سبقت الإشارة، على مستوى المحطة الطرقية لمدينة مراكش.
الأبحاث الأولية أظهرت كون الضحية، وهو حارس العمارة، تلقى ضربة قاتلة من المتهم بواسطة مقلاة، بعدما حاول التصدي لهذا الأخير، وهو بصدد سرقة أغراض منزلية، من الشقة موضوع النازلة، والتي كان الفاعل يتحوز بمفاتيحها، كما أظهرت التحريات أيضا أن الفاعل، الذي قد تجمعه علاقة جنسية بصاحب الشقة، قد لجأ إلى فكرة إضرام النار، بنية إخفاء معالم الجريمة، وتضليل الباحثين والتمويه على جريمته.
يذكر أن المتهم وضع تحت الحراسة النظرية، كما تم حجز أداة الجريمة من مكان الحادث بالإضافة إلى جميع المسروقات، التي ضُبطت بحوزته، حين إلقاء القبض عليه، حيث سيتم تقديمه للعدالة، فور الانتهاء من الإجراءات القانونية.

