أزال وزير الشؤون الخارجية والتعاون، صلاح الدين مزوار، اللثام عن تفاصيل الاجتماع الذي جمعه قبل أيام بالأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بمقر المنظمة، على خلفية تصريحاته بخصوص الصحراء التي اعتبرها كي مون “محتلة من طرف المغرب”، وهو ما أثر غضب المغرب، بحيث “اعتبرها انزلاقات خطيرة وغير مقبولة”.
مزوار أشار، في ندوة صحفية مساء اليوم الخميس 24 مارس الجاري، عقدها عقب اجتماع عقد مع زعماء حزبيين ونقابيين بمقر الوزارة، حيث أطلعهم فيه على آخر المستجدات القضية الترابية، إلى أن كي مون وقع في تناقضات، خاصة بعد التداول خلال اللقاء معه بشأن الاعتذار للمغرب والمغاربة على خلفية ما حدث.
وكشف مزوار أن الأمين العام للأمم المتحدة أبلغه أن تصريحاته “صدرت في إطار شعور شخصي”، حيث أعرب له عن أسفه لما حدث. لكن رئيس الديبلوماسية المغربية شدد على أنه أبلغ كي مون بأن شعوره لا يساوي شيئا أمام شعور 35 مليون مغربي ينتظرون منه الاعتذار لـ”لانزلاقات التي صدرت منه”.
كما أوضح أنه تحدث بوضوح مع الأمين العام الأممي، وهو ما جعل هذا الأخير يتأسف، لكن لما طلب منه الوزير الإعلان رسميا عن ذلك، رد عليه بالإشارة إلى أنه “يرغب في التصريح، لكن مع التعبير في نفس الوقت عن شعوره”، وفق تعبير مزوار، الذي أعرب أن المغرب استغرب لما حدث عقب ذلك، حيث كان عكس ما تم التباحث حوله نهائيا، إثر صدور بيان بعد أربعين دقيقة فقط، حيث مس مضمونه “شعور المغاربة جميعا”، يضيف مزوار.
وأوضح المسؤول الحكومي أن المغرب لم يعد ينتظر حاليا الاعتذار، لأنه لم يكن في وقته المناسب، مبرزا بأنه سيتخذ قرارات للوقوف في وجه هذه الانزلاقات. وهي قرارات استشار فيها، حسب حديث الوزير، أصدقاءه في مجلس الأمن الدولي، والذي يتعرض لضغوط من قبل الأمانة العامة للأمم المتحدة للتخلي عن المغرب، على حد تعبير الوزير.
كما أكد مزوار على أن المغرب ملتزم بعدم التوجه إلى السلاح، مشيرا إلى أنه سيواصل العمل مع الجانب العسكري للمينورسو، لتأمين وقف إطلاق النار في الصحراء.