ما مصير حزب الأصالة والمعاصرة إذا التحق حزب التجمع الوطني للأحرار بحكومة بنكيران؟
هذا سؤال كبير يتداوله بعض المتتبعين للشأن السياسي في الآونة الأخيرة، خاصة أن عبد الإله بنكيران ترك الباب مواربا لحزب «الحمامة» للمشاركة في الحكومة، على الرغم من الانتقادات التي وجهها للحزب خلال الكلمة التي ألقاها أمس في افتتاح المجلس الوطني.
ورفض بنكيران في نفس الكلمة ما اعتبره ضغطا يمارس عليه وعلى حزبه من طرف زملاء صلاح الدين مزوار، وذلك بتعليق نقاش المشاركة في الحكومة إلى حين انعقاد المؤتمر الوطني الاستثنائي للتجمع الوطني للأحرار في نهاية هذا الشهر.
ومع ذلك، يحس المتتبعون أن التجمع الوطني للأحرار قد يشارك في الحكومة، خاصة إذا وقع الاختيار على عزيز أخنوش رئيسا للحزب، والذي فتح عدة أوراش استراتيجية في الفلاحة والصيد البحري، ومتتبع جيد للاتفاقيات الدولية للمغرب، خاصة مع الاتحاد الأوربي في مجال تجديد تجديد اتفاقية الصيد البحري، بالنظر للعلاقات التي يتوفر عليها مع كبار الساسة في دول أوربا، أي أنه يصعب على أخنوس الاصطفاف في المعارضة في الوقت الذي يملك مفاتيح عدد من المشاريع الكبرى.
فإذا حدث والتحق الأحرار بالحكومة، فإنه من المنتظر أن يظل حزب الأصالة والمعاصرة وحيدا، هذا إذا قرر الاتحاد الاشتراكي المشاركة في الحكومة، بناء على النقاش الجاري في البيت الداخلي لحزب لشكر، وإذا رفض هذا الأخير المشاركة، فسيكون الخاسر الأكبر، حيث ستبتلعه معارضة «البام» القوية العدد .. 102 برلمانيا مقابل 20 برلماني للاتحاد الاشتراكي.
وفي هذه الحالية سيكون المستفيد الأكبر من هذه الخارطة السياسية، حزب العدالة والتنمية الذي جمع حوله أحزاب الكتلة، وترك غريمه «البام» وحيدا.

