حملت التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين الدولة مسؤولية فقدان الأستاذة المتدربة “صفاء الزوين” جنينيها، خلال تدخل أمني، صباح الجمعة الماضي، بالعاصمة الرباط لتفريق الوقفة الإحتجاجية التي نظمها الأساتذة المتدربون، أمام المركز الوطني للإمتحانات، من أجل المطالبة بالإطلاع على أوراق تحرير زملائهم الذين تم ترسيبهم خلال مباريات التوظيف التي أجريت شهر دجنبر الماضي.
وأوضحت التنسيقية أنه “في سابقة خطيـرة من نوعها، تنم عن أسلوب همجـي في التعامل مع الحركات الاحتجاجية السلمية، وفي خرق فاضـح للقوانين والالتزامات التـي تقرها الأمم والدول في مواثيقها؛ وفي الوقت الذي يخلد فيه العالم ذكرى يوم المرأة الأممي، يأبى المخزن المغربي، إلا أن يكرم المرأة المغربية عموماً والأستاذة المتدربة على طريقته الخاصة، إذ فقدت الأستاذة المتدربة المرسبة صفاء الزوين جنينها جراء الضرب والسـحل والركل الذي تعرضت له رفقة زملائها يوم الجمعة الماضي 03 مارس 2017”.
وكشفت تنسيقية الأساتذة المتدربين، في بلاغ توصل “فبراير. كوم” بنسخة منه، أن زميلتهم “تلقت أثناء الفض العنيف للوقفة ضربة غادرة على مستوى البطن، أسقطتها أرضاً لتفقد الوعي مباشرة، وازدادت أوجاعها بعد ذلك، حتـى تدهورت حالتها الصـحية وأصيبت بنزيف مستمر، أصبح حاداً مساء يوم الجمعة 09 مارس، نقلت على إثره إلى مصلحة المستعجلات بمستشفى الولادة ابن سينا بالرباط على وجه السرعة، ونظرا لشدة النزيف وتوقف الحمل اضطر الأطباء لإجراء عملية إسقاط الجنين وتوقيف النزيف خشية دخولها في غيبوبة، وحفاظاً على حياته”، وفق تعبير البلاغ.
واعتبر هؤلاء في ذات البلاغ أن الدولة تتحمل المسؤولية بشكل مباشر فيما وقع للأساتذة المتدربة “صفاء الزوين”، مؤكدين “أن المس بالحق في الحياة مؤشر خطيـر على ما يمكن أن تقدم عليه الدولة من انتهاك مطلق لحقوق الإنسان، أمام إصرار الأساتذة على المضي قدماً في نضالاتهم، والدفاع عن مطالبهم بكافة الوسائل المشروعة”.