هل سمعتم عن العائلات الإفتراضية؟
إنها من بين الظواهر التي انتشرت كالنار في الهشيم في الأوساط الشبابية، بل وأصبحت العامل الأول الذي يعزز الرغبة الغريزية للإنتماء عند الشباب، فاليوم يسارع المئات بل الألاف من الشباب للإنخراط في هذه العائلات الإفتراضية عبر مواقع التواصل الإجتماعي، ومن بينها عائلة “هيرو فاميلي” التي تعد إحدى أقدم العائلات الإفتراضية وأكبرها إلى حدود الساعة.
يقول أحد أعضاء هذه العائلة لـ«فبراير» إن الهدف الأسمى من تأسيس المجموعة هو تأطير سلوكيات الشباب وفق مؤسسة افتراضية خالية من القيود وأشكال قمع رغبات الشباب التي يمارسها المجتمع، مضيفا أن المجموعة تقوم بأنشطة اجتماعية كثيرة تعزز أواسر التلاحم بين المغاربة.
وإذا كان الغرض من هذا النوع من العائلات، حسب نفس المصدر، هو تعبير الشباب عن نوع من الإنتماء، فإن سؤال مشروعية هذه العائلات قانونيا لا بد وأن يطرح نفسه.
ولهذا بالضبط، ربطنا الاتصال بأحد المسؤولين الأمنيين، والذي أكد لنا أنه لا يوجد من الناحية القانونية ما يمنع تشكيل عائلات افتراضية، غير أن أنشطة هذه العائلات على أرض الواقع بشكل جماعي ممنوع، فالقانون يمنع التحشد في الشارع العام بدون ترخيص، كما أن القانون قد يعاقب المنظمين لهذه المجموعات إذا ما تم القيام بأنشطة ممنوعة تندرج ضمن الجريمة الإلكترونية.
وفي نفس الإطار، قال نفس العضو بمجموعة «هابي فاميلي» أن مجموعتهم لم تتأسس للقيام بأنشطة مخالفة للقانون، بل لإعطاء الشباب متنفس جديد لتأطير سلوكياتهم، وأن هذه الظاهرة محمودة جدا كونها تلعب دورا هاما في حماية الشباب من السقوط في الأعمال الإجرامية واستهلاك المخدرات، مؤكدا أن أعضاء المجموعة تربطهم علاقة أخوة كما لو كانوا عائلة فعلا، ويسود بينهم الإحترام المتبادل.
ويجدر الذكر أن هذه الظاهرة حديثة الظهور بالمغرب، ظهرت أول مرة بالولايات المتحدة الأمريكية على شكل منتديات لطلاب الجامعات.