في ثاني تدونية له اليوم، قال الياس العماري، رئيس جهة طنجة الحسيمة تطوان “في إحدى الاجتماعات التي حضرتها في واشنطن والتي كانت مخصصة للحديث عن حوافز الاستثمار في أفريقيا عموما وفي المغرب على وجه الخصوص، قدم أحد الأمريكيين عرضا حول الاستثمار في افريقيا، يتضمن تحذيرات لرجال الأعمال الأمريكيين بعدم المغامرة للاستثمار في افريقيا بما فيها المغرب، بفعل ما تعيشه المنطقة من مخلفات ما سمي بالربيع العربي، وما تعرفه القارة من اضطرابات اجتماعية وغياب للديموقراطية وانتشار الفساد… على حد تعبيره”.
ورغم أنني كنت قد تدخلت من قبل، تضيف تدوينة العماري،  فقد حرصت على أخذ الكلمة من جديد، ونبهت الحاضرين وهذه المرة بنبرة قد تكون انعكست حدتها على قسمات وجهي، وقلت بأن النقاش يهم الاستثمار في افريقيا وليس في العالم العربي، وبأن الخلط بينهما هو خطأ في ضبط الجغرافيا والتاريخ والثقافة. وأوضحت بأنه حينما تكون النار مشتعلة، ونريد ان نسأل عن مخلفاتها، فإننا لا نتوجه بالسؤال إلى من أشعلها.


وتابع العماري سرد “مرافعته” أمام الأمريكيين “كانت مناسبة للقول بأن أفريقيا التي ينظر إليها البعض كقارة للفساد والاستبداد وانعدام حقوق الانسان، هي لا تريد أن تكون لا أمريكا ولا أوروبا، وأن شعوبها تتشبث بافريقيتها ، وإذا كان هناك لزوم للتغيير فيجب أن يتم من طرف الأفارقة أنفسهم، ولا يمكن القبول بتغيير على ظهر الدبابات وأجنحة الطائرات… فالديموقراطية بالنسبة إلينا هي منتوج تزرع بذوره في أعماق الارض وليست بضاعة تفرض بقوة السلاح ونشر الدمار”.


“وعقبت على القول بأن الاستثمارات الامريكية وغيرها تحتاج إلى استقرار الأوضاع السياسية، بأن ما أعرفه هو أن الأرباح التي تجنيها بعض الدول من البلدان المتوترة أكبر بكثير مما تجنيه من الدول المستقرة. فما تربحه من العراق يعادل كل ما تجنيه من استثماراتها في افريقيا، ولذلك فالتحذير الموجه للمستثمرين الأمريكيين بعدم توجيه رساميلهم نحو افريقيا بمبرر عدم الاستقرار يستند إلى ادعاءات باطلة”، يضيف زعيم حزب “التراكتور”. 


وختم العماري تدوينته “بدا لي في نهاية مداخلتي أن الحضور أدرك جيدا ما كنت أقصده من كلامي، كما أدركه ذلك الأمريكي. ولعلكم وأنت تقرأون هذه التدوينة أدركتم بدوركم المقصود، خاصة وأن المكان والزمان يفرض علينا انتقاء الجمل والتعابير حسب السياق والمقام، وشرح الواضحات من المفضحات مثلما يقول المثل الشائع”.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store