إحتجت شبكة القرويين للتنمية والحكامة، على مجلس جماعة مدينة فاس الذي يسيره حزب العدالة والتنمية، “على غياب إعلان طلب عروض للعموم وفق دفتر تحملات واضح المعالم يحدد شروط وكيفية تدبير وتسيير مرفقي المسبح البلدي ومركب التربوي زواعة، مؤكدة رفضها لـ”المنهجية الملتبسة التي تم من خلالها انتقاء جهة واحدة ووحيدة لتدبير وتسيير المخيمات الحضرية بفاس – جمعية المخيمات الحضرية”.
وسجلت الشبكة في مذكرتها الترافعية “حول المخيمات الحضرية بفاس”، توصلت “فبراير.كوم” بنُسخة منها، “غياب مبدأ التشاركية ، لعدم “إشراك جمعيات المجتمع المدني الفاعلة بقطاع التخييم بالمدينة والتي راكمت خبرة وتجربة مهمة منذ عقود في إعداد استراتيجية تروم تطوير مكونات البنية التحتية والرفع من جودة خدمات المخيمات الحضرية والتنشيط السوسيوتربوي طيلة السنة ،على غرار ما أقدم عليه المجلس في ورش الدعم والشراكة، وبرنامج عمل الجماعة و استراتيجية التواصل وغيرها”.
ورصدت الشبكة الجمعوية، حسب نفس المصدر، “عدة اختلالات في التدبير خلال السنة الماضي، “تكليف المقاطعات بتسجيل الأطفال وجمع المساهمات الفردية المحددة في 50 درهما وتقديمها على طبق للجمعية المكلفة في غياب مقرر جبائي يسمح بهذا الأمر”، و “غياب تام لمشروع بيداغوجي و لأطر متخصصة في المجال واعتماد تدابير ترقيعية تتكلف من خلالها المقاطعات بتوفير الأطر”.
وأبرز المصدر ذاته أن ” البنية التحتية مهترئة للمركب التربوي (مسابح ، رشاشات ،مرافق صحية …) والتي هي بحاجة إلى إصلاحات تسهم في تجويد الخدمات العمومية، و “غياب الرؤية الاستراتيجية، و هيمنة التخبط والضبابية في الإعداد لهذه المحطة الهامة سواء السنة الماضية أو هذه السنة”.
وأوضحت الشبكة، التي تضُم أكثر من 80 جمعية، أنها تفاجئت بإجراءات “غير مبررة”، في السنة الحالية، كـ “رفع المساهمة الفردية للمستفيدين من 50 درهما إلى 70 درهما مع استمرار تحصيلها من قبل المقاطعات في خرق للقانون ، وفي وقت كنا ننتظر فيه تقديم خدمة مجانية لهذه الفئة الهشة خاصة وأن الوزارة الوصية على قطاع التخييم توفر دعما ماديا للبرنامج ، كما أن المجلس يمكنه تخصيص ميزانية في إطار الشراكة”.
وتابعت بالقول، “انخفاض في عدد المستفيدين مقارنة بالسنة الماضية من 300 إلى 220 طفل ، في وقت كنا ننتظر فيه توسيع القاعدة ورفع نسبة المستفيدين في ظل الخصاص المتزايد واستمرار مشهد السباحة بالنافورات العمومية ، و استمرار رداءة جودة الوجبات الغذائية المقدمة للأطفال خلال أيام المرحلة الأولى ، وهنا يحق لنا أن نتساءل مرة أخرى عن العدد الممنوح من قبل الوزارة ونطالب بالكشف عن رخصة القبول وإطلاع الرأي العام عنها”.
ودعت الجمعية، لـ”ضمان مجانية المخيمين الحضريين بالمركب التربوي زواغة وبالمسبح الحسن الثاني. ورصد اعتمادات مالية لهذا البرنامج من قبل المجالس المنتخبة على غرار بعض التجارب الرائدة (تارودانت نموذجا”، و ” توسيع قاعدة المستفيدين إلى 600 مستفيذ (ة) من خلال رفع عدد الممنوحين من قبل الوزارة وتطوير بنية المركب التربوي واعتماد مبدأ التفويج”.
وفي إتصال هاتفي لـ “فبراير.كوم” مع حسن محب نائب رئيس عمدة فاس المكلف بالثقافة والجمعيات، أوضح أن المذكرة صدرت 12 يوليوز 2017، ومخيم زواغة السفلى إنطلق في 10 يوليوز 2017، اي التقييم يجب أن يكون بعد نهاية المرحلة الأولى من التخييم، وإعتبر أن الشبكة دعم وسند وشريك فعلي للجماعة، ولا يمكننا إلا أن نأخذ بالنقط الموضوعية والمنطقية، ونقبل حتى الملاحظات المبالغ فيها لأننا نشترك في الهدف النبيل لخدمة الطفل والمجتمع”.
ودافع محب عن المقاربة التشاركية، التي نهجتها جماعة فاس في نظره، عبر التواصل مع المديرية الجهوية للشباب والرياضة، ومسؤولي المصالح الثقافية والإجتماعية في المقاطعات، والمستشارين المكلفين، الذين إقترحو تقديم وجبة جاهزة، وأن الملاحظات لا تمس الجوهر والأطفال “سعداء”، ولتوسيع قاعدة المستفدين نظمنا مراحل موازية في مسبح الحسن الثاني”.
وأشار، أنه “وفي إطار الصلاحيات لدى المديرية الجهوية للشباب والرياضة، إختارت جميعة المخيمات الحضرية، وفي إطار المقاربة التشاركية طلبنا من المقاطعات أن تقدم مؤطرين على الأقل حاصلين على شهادة الحضري في التأطير في المخيمات، وفي بعض الأحيان نصل لمرحلة التشنج حين نرى الأمور ليست في مكانها”، ولقد “جلسنا مع رئيس الشبكة وقدمنا جميع التوضيحات لازمة”.
