الرئيسية / سياسة / مروازي: هذه حقيقة اقتراحي على معتقلي الحسيمة تقديم طلبات العفو

مروازي: هذه حقيقة اقتراحي على معتقلي الحسيمة تقديم طلبات العفو

خديجة مروازي
سياسة
فبراير.كوم 29 يوليو 2017 - 23:53
A+ / A-

هل زارت الأستاذة خديجة مروازي، رئيسة مؤسسة الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، معتقلي الحسيمة بسجن عكاشة؟ وهل اقترحت عليهم تقديم طلبات للاستفادة من العفو الملكي بمناسبة عيد العرش؟ وما رأيها في أحداث الحسيمة؟ أسئلة وأخرى طرحناها على رئيسة مؤسسة الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، قبل الخطاب الملكي لمعرفة الحقيقة على لسانها .. فلنتابع:

1 ما حقيقة وساطتك ضمن وفد حقوقي في قضية معتقلي الحسيمة؟ وهل التقيم المعتقيلن قبل العشرين من الشهر الجاري من أجل إيقاف إضرابهم عن الطعام؟ بأن

أطلعت على خبر زيارتي لمعتقلي الحسيمة كما اطلع عليه الرأي العام،  لدرجة أنني في لحظة ما  اعتقدت بأن الأمر مجرد خطأ في الاسم والصفة وسيتم تداركه، ، لكن استمر الترويج لنفس الخبر بإصرار على مدى أسبوع و كخبر رئيسي،  كما استمر شحنه بمعطيات أخرى لا صلة   للخبر بها وهو زيارة المعتقلين،  وهنا أميز بين الموقع الذي روج لهذا الافتراء وهو “مغرب أنتليجنس”، خاصة إذا ثبت  فعلا بأن هذا الموقع يعتبر أحد الأدرع الإعلامية لأحد الأجهزة الأمنية، وبين باقي المواقع وخاصة الموقع  الذي ظل ينقل الخبر بشكل متواتر مستغلا إياه في تصفية حسابات لاعلاقة لي بها، ولأنني استشعرت بسرعة بأن وراء هذا الترويج جهة ما تقصد منه ما تقصد، لذلك لم  أتصل بأي موقع من المواقع التي ظلت تتناقل تلك الافتراءات ولم أؤكد  ولم أنف سواء فيما يتعلق بزيارتي للمعتقلين، أو بمساهمتي في فك الاضراب عن الطعام ، كما لم أؤكد ولم  أصرح بما يفيد نفي معرفتي بأحد أصدقائي وهو إلياس العماري، ولم أتحدث لا عنه ولا عن حزبه،  لأن من صاغ هذا الخبر أصلا يعرف لماذا اصطنع خبرا غير صحيح وروج له بتلك الطريقة، لأن الحديث  في مرحلة أولى عن كوني مقربة من الياس العماري بنية مغرضة، وفي  مرحلة ثانية عن قطيعة بدعوى اختلافي معه في الرؤية، كلاهما مجانب للصواب فمعرفتي بإلياس العماري كصديق سابقة  لإنخراطه في  تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة، وممتدة حتى اليوم ومبنية على الصدق والمصارحة وعلى خدمة كل مايمكن ان يساهم في ايجاد الحلول للقضايا والملفات الحقوقية التي نلجأ فيها كوسيط لكل من نتلمس فيه تفهما وقدرة على المساهمة في الحل أيا كان موقعه.  وهو ما دأبنا عليه كأعضاء في الوسيط وأكدنا فيه على استقلاليتنا في علاقة بجميع الملفات التي باشرناها،

لذلك فالجميع من حقه  أن يفهم لماذا موقع من قبيل “مغرب أنتليجنس” محسوب حسب مايروج على أحد  أجهزة الدولة  سيفبرك هذا الخبر، مالهدف وما المصلحة؟ وأؤكد بأنني لو استشعرت  بأن في  هذا الافتراء علي من طرف هذا الموقع مصلحة للبلاد لما تكلمت بالمطلق،  ولما تساءلت حتى،

ما أؤكده لكم ومن خلالكم للجميع  وأتحمل فيه مسؤوليتي كاملة هو أنني لم أقم بأية زيارة لمعتقلي الحسيمة، ولم يكن لي أي فضل في وقف الاضراب عن الطعام وهي قناعتي  إعلاء لقيمة الحق في الحياة والتي تدخل في صميم مهام أي مدافع عن حقوق الانسان، والأحرى بنا جميعا أن نشكر من تمكن فعلا من زيارة المعتقلين وإقناعهم بذلك.  وللتذكير فدورنا من داخل المبادرة  المدنية انحصر في المناشدة التي وجهناها للمعتقلين ولعائلاتهم  من أجل وقف الاضراب عن الطعام عبر بيان تم تعميمه، بيوم قبل إنهاء الإضراب.

2 لقد قرأنا أيضا أنكم بصفتكم رئيسة مؤسسة الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، طلبتم من المعتقلين توجيه طلبات للاستفادة من العفو؟ ثم ما موقفكم من حل هذا الملف عن طريق العفو؟

أولا الوسيط لم يصدر أي بلاغ أو بيان أو تقرير بشأن كل ماجرى بالحسيمة، واكتفينا بما نقوم به كعضو من داخل المبادرة المدنية من أجل الريف، والتي ينسق عملها الدكتور محمد النشناش بتفان والتزام على عادته، وهي المبادرة التي التئمت فيها فعاليات مدنية وسياسية وأكاديمية من منطقة الريف ومن الرباط والدار البيضاء والقنيطرة ومكناس ومدن أخرى، وإذا كنت كعضو ممثل للوسيط بالمبادرة أتحمل مسؤوليتي في كل ماصدر من بيانات وبلاغات وماراج من نقاشات مفيدة خلال مايزيد عن عشر اجتماعات، فإنني أؤكد في ذات الوقت بأنني لم أساهم في التحريات  ضمن فريق التقصي الذي انتقل  للحسيمة إلى جانب أصدقائي بالمبادرة، كما لم أساهم في التقرير الذي صدر عن فريق التقصي، وكنت قد اقترحت  على أصدقائي الاكتفاء بعد الزيارة الأولى فقط بتصريح لا يتجاوز الثلاث صفحات إلى غاية استكمال مهمة التقصي من خلال أكثر من زيارة، لأنه من الصعب جدا الامساك بجميع المعطيات والإفادات والاستماع لجميع الشهادات  ولجميع الأطراف والجهات  خلال ثلاثة أو أربعة أيام وتحليل كل ذلك بالسرعة التي تمت بها، يكفي أن نعرف مثلا بأنه لا

يمكن إثبات التعذيب خارج الانصات للمعنيين والمعاينة  واللجوء للخبرة، وهذه مستلزمات ضرورية لايمكن القفز عليها عند صياغة أي تقرير لاستنتاج ما يمكن استنتاجه، أما بالنسبة  لحث المعتقلين على طلب  العفو، فالبنسبة لي شخصيا ماتم تداوله داخل المبادرة هو ما يلزمنا جميعا وهو احترام قرينة البراءة التي هي الأصل،  وخبر حث المعتقلين على طلب العفو كان يصلنا نحن أيضا خلال اجتماعاتنا، واعتبرنا أن أي إجراء لا ينبغي أن يتجاوز إرادة المعنيين المباشرين وهم المعتقلين،وإن عبروا عن ذلك فهذا حقهم، ولو طلب منا كمبادرة أن نتقدم  لجلالة الملك بطلب الافراج  عن جميع المعتقلين على خلفية التظاهر السلمي باسمنا كمبادرة لفعلنا ذلك. ففي الملفات الحارقة وفي السياقات المتوترة ينبغي الأخد بعين الاعتبار إرادة المعتقلين والمساهمة في إيجاد المخرج المشرف للجميع نشطاء وعائلات ومؤسسات،  والفاعل الحقوقي في مثل هذه النوازل  مطلوب فيه أن يحاور ويترافع من أجل ايجاد حل مشرف لجميع الأطراف  دون أن يكون ذلك على حساب المبدئي  في دفاعه عن الحقوق والحريات. وآلية التقصي وإعداد التقارير بقدر أهميتها في مجال الرصد والكشف عن الحقيقة بقدر ماهي معنية بأن  تكون محكومة  بهذا النفس الذي يوفر أجواء الثقة لمباشرة الحوار حول الحلول.

3 كناشطة حقوقية وفاعلة مدنية، أي بعيدا عن مسؤوليتكم كرئيسة  للوسيط، من يتحمل مسؤولية هذا الوضع المتوتر؟

 يمكن أن أعود في حوار مطول معكم حول هذا الموضوع و يكون الشباب المعتقلين أحرار بيننا، الآن ينبغي التطلع أكثر لمواجهة مصادر هذا التوتر، فاليوم تبدو الحاجة ملحة للتسريع بإخراج المجلس الأعلى للأمن، والذي أقره دستور 2011 في الفصل 54، لأن هناك إحساس متنامي بالتحديات التي تعرفها السياسة الأمنية وتنفيذها، خاصة على مستوى تدبير الاحتجاجات،

فالمعالجة الأمنية  للمعلومة المتعلقة بالانفصال  مثلا  تسائلنا جميعا على مستوى مدى دقتها فيما تم الترويج له بخصوص النشطاء والمتظاهرين سلميا بالحسيمة، فإذا كان هناك من يدافع عن ملف جنائي من خلال الانفصال، فلا ينبغي أن يصبح هذا المعطى هو قاعدة التشخيص والتحليل لكل ما يطرح كمطالب اجتماعية وكحركة احتجاجية،

من جهة أخرى  سيكون مطلوبا تعزيز فعالية مؤسسات الحكامة وتسريع إيقاع أدائها، وتحمل    الحكومة والمؤسسة التشريعية لصلاحياتها كاملة، إن استقالة الفاعل السياسي من مهمة التأطير وخدمة المنتخبين للمواطنين تشكل أكبر اختلال يعيق بناء الديمقراطية بالمغرب، الى جانب منظومة العدالة  التي بالرغم من ورش الاصلاح فإن استمرار اعتماد حجية المحاضر يؤكد على الهدر الذي يعرفه ورش الإصلاح.

بموازاة كل ذلك سنكون مطالبين كفاعلين في المجتمع المدني اليوم  بمراجعة أدوارنا وأدائنا  وصيغ عملنا وتوجهاتنا في مثل هذه السياقات وعلى ضوء ما استجد من تحديات.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة