قال الملك في خطابه بمناسبة ثورة الملك والشعب “إن توجه المغرب نحو إفريقيا لم يكن قرارا عفويا، ولم تفرضه حسابات ظرفية عابرة، بل هو وفاء لهذا التاريخ المشترك، وإيمان صادق بوحدة المصير”.
وأضاف العاهل المغربي “كما أنه ثمرة تفكير عميق وواقعي تحكمه رؤية استراتيجية اندماجية بعيدة المدى، وفق مقاربة تدريجية تقوم على التوافق”.
وتابع الملك في نفس الخطاب ” وترتكز سياستنا القارية على معرفة دقيقة بالواقع الإفريقي، أكدتها أكثر من خمسين زيارة قمنا بها لأزيد من تسعة وعشرين دولة، منها أربعة عشر دولة، منذ أكتوبر الماضي، وعلى المصالح المشتركة، من خلال شراكات تضامنية رابح-رابح”.
وفي هذا الصدد يقول عبد المنعم لزعر، باحث في العلوم السياسية والقانون الدستوري، “بداية يجب الإشارة إلى أن إفريقيا أصبحت قضية مركزية وإستراتيجية في العقل السياسي المغربي”، وتابع ” وهو اختيار تحكمت فيه العديد من العوامل”.
وبخصوص هذه العوامل أرجعها الباحث في العلوم السياسية إلى ما تمثله إفريقيا من فرص استثمارية واعدة سياسيا واقتصاديا وثقافيا ودينيا ورياضيا، وأضاف “هذا التوجه ليس وليد اليوم أو اللحظة ولكنه اليوم أصبح عنوانا رئيسيا لمجمل سياسات الدولة واستراتيجياته الداخلية والخارجية”.
واتبع في تصريح خص به “فبراير” ” كل الدول تستثمر في امتدادات إقليمية ودولية، الصين الولايات المتحدة الأمريكية الاتحاد الأوربي دول الخليج العربي…كمورد من موارد تغذية أسئلة الداخل التنموية…والمغرب يبدو انه ينهج نفس النهج ويقدم أوراق اعتماده كقوة قادرة على التمدد الإقليمي برهانات السوق وبشراكات وتعاقدات إقليمية بعائد ثابت للجميع”.